المحررتحليلات

سيناريو التصعيد ..قاب قوسين او ادنى

بغداد/ عراق اوبزيرفر
يؤكد مراقبون أن سيناريو التصعيد المحتمل في العراق ،”قاب قوسين او ادنى” و قد ينتهي هذه المرة بمفاجات كبرى، حيث دخل العراق شهره العاشر من الجمود السياسي بعد الانتخابات البرلمانية التي فشلت في تحقيق أغلبية عملية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021،بحسب مراقبين .
وبينما يتجادل السياسيون في العراق، كانت الاحتجاجات العنيفة تندلع في «المنطقة الخضراء» المحصنة في العاصمة وحولها، بشكل عام قبل اسبوع ، وهناك شعور بأن المكاسب المفاجئة الأخيرة في عائدات النفط قد أخّرت حساباً اجتماعياً وسياسياً طويل الأمد؛ ومع ذلك، فإن عدم وجود حكومة عاملة في بغداد يعني عدم وجود حزمة إصلاح شاملة، وعدم وجود أمل في تحقيق الاستقرار في البلاد على المدى الطويل.
ويشير المراقبون إلى أن ملف تشكيل الحكومة ،والاشارات التي يطلقها الاطار التنسيقي “الكتلة الاكبر” هنا وهناك، لم تعد كافية ومرفوضة ،بل هناك من يخشى التحالف مع الاطار من بعض الكتل المتحالفة سابقا من التيار قبل الانسحاب والاستقالة لاسيما رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي يخشى هو الاخر على منصبه ، وهو ما شكل عامل ردع للاخرين وزاد من المشهد تعقيدا وغموضاً .
ويرى اخرون ،ان قضية تشكيل الحكومة هذه المرة تختلف عن سابقاتها ،كونها من القرارات الداخلية دون تدخل دول الجوار ،وفرض ارادات على الشارع العراقي، رغم الزيارات الايرانية المتكررة “لقااني” دون ان يحصد شيء، وعودته بخفي حنين الى طهران ، ما اضعف الاطار هذه المرة .
وبالرغم من دعوات التهدئة والوساطة لكنها هي الاخرى لم تأت بجديد، ومرة اخرى فعلها السفير الفرنسي في بغداد ،ليجري لقاءات مكوكية مع قادة عراقيين ،لاحتواء الازمة والاسرع في تشكيل الحكومة، وبحسب متابعين، ان السفير الفرنسي ،ربما تختلف زيارته هذه المرة، عن تلك التي اجراها قبل اكثر من شهرين ، تحمل “الضوء الاخضر” الامريكي لدعم اي شخصية يرشحه الاطار التنسيقي من دون السوداني.
السفير الفرنسي في بغداد ايريك شوفاليه ، خلال لقائه رئيس رئيس “تحالف الفتح” ، هادي العامري، اليوم الخميس ،اكد استعداد بلاده لأي وساطة من أجل خروج العراق من الأزمة السياسية، وان العامري بحث مع شوفاليه ،الوضع السياسي والخطوات العملية للاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة فضلا عن مناقشة العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها”.
وفي السياق بحث مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم ، آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وتعزيز العلاقات بين البلدين”.
وأعرب الأعرجي، عن “تطلع العراق لشراكة حقيقية مع فرنسا، لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة”، لافتا إلى “الحوار هو الطريق الأقصر والأمثل لحل الأزمات”.
وبالاتجاه المعاكس رفض الاطار التنسيقي، اليوم ، دعوة “وزير الصدر”، التي طلب فيها استمرار حكومة مصطفى الكاظمي، لحين اجراء انتخابات مبكرة جديدة في العراق.
وقال الاطار، ان “حكومة الكاظمي كانت “جزء أساسي” من الازمة التي يمر بها العراق حالياً، ولهذا لا يمكن الإبقاء على الحكومة او حتى إعطاء ولاية ثانية للكاظمي، والعمل ماضي نحو تشكيل حكومة جديدة”.
ويبقى العراق مثالاً نموذجياً على الخلل السياسي. ولا تزال المؤسسات الديمقراطية الموروثة من سلطة التحالف المؤقتة الأميركية، والتي تم تعديلها وتقنينها في الاستفتاء الدستوري لعام 2005، غير كافية بشكل يُرثى له لإيجاد اتفاق عبر الانقسامات الطائفية في البلاد، وكانت النتيجة إجهاد سياسات الهوية التي كثيراً ما تعرقل الجهود المبذولة لبناء التحالفات، مما ينتج عنه سياسة شبيهة بسنوات الطائفية والتخندق الحزبي عام 2006، ويرى سياسيون ان الازمة هذه المرة ستطول الى ما لانهاية رغم ان حكومة تصريف الاعمال تسير على وفق (اهواء) البعض ،كما يراها الساسة المناوئون لحكومة الكاظمي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى