العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

شباب العراق يتطلعون لعالم ريادة الأعمال.. لكن اليد قصيرة

بغداد / عراق أوبزيرفر

تعد ريادة الأعمال من الجوانب الحيوية لتنمية الاقتصاد وتعزيز فرص العمل في العديد من الدول، ولكن الشباب العراقي يواجه تحديات كبيرة في هذا المجال، ويعتبر العراق من الدول التي تشهد ظروفاً صعبة بسبب الصراعات والأزمات التي تؤثر سلباً على البنية التحتية والاستقرار الاقتصادي.

وتعتبر قلة الفرص المتاحة واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها الشباب العراقي في مجال ريادة الأعمال، إذ يعاني الشباب من نقص الفرص المالية والاستثمارية المتاحة لهم، مما يجعل من الصعب الحصول على التمويل اللازم لبدء وتطوير مشاريعهم الناشئة، وعادة ما تكون المصادر التمويلية المتاحة محدودة وغير كافية لتلبية احتياجاتهم، مما يحد من قدرتهم على الابتكار والتنمية الاقتصادية.

كما تعتبر البيروقراطية والتعقيدات الحكومية أحد العوائق الرئيسية التي تواجه الشباب العراقي في ريادة الأعمال، حيث يجد الشباب صعوبة في مواجهة العمليات الإدارية والإجراءات المعقدة التي تتطلبها إنشاء وتشغيل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتتسبب على الدوام في تأخير عملية بدء المشاريع وتعطيل النمو.

بالإضافة إلى ذلك، يشعر الشباب بالإحباط والاستياء من الفساد المنتشر في بعض دوائر الدولة، حيث يواجهون عراقيل وتأخيرات غير مبررة في الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة لبدء وتشغيل مشاريعهم.

اقتصاديات الأحزاب

ولا يمكن الحديث عن المشاريع في العراق، دون التطرق إلى تسلط الاقتصاديات التابعة للأحزاب السياسية، على مجمل المشاريع في البلاد، إذ يتم توجيه المشاريع والعقود لصالح هذه الاقتصاديات، مما يمنع الشباب العراقي من العمل بحرية تامة والمنافسة بشكل عادل، وهذا التحكم في الاقتصاد يقيد قدرة الشباب على الابتكار والنمو ويؤثر سلباً على روح المنافسة الصحية وتنمية القطاع الخاص.

ويرى شبان عراقيون، تخرجوا حديثاً من كليات (إدارة الأعمال) في حديثهم لوكالة “عراق أوبزيرفر”، أن غياب البنى التحتية الملائمة لبدء الأعمال يمثل تحدياً آخر، إذ يفتقر العراق إلى حاضنات أعمال ومسرعات أعمال ومراكز ابتكار تقني، التي تلعب دورًا حاسمًا في توفير التدريب والاستشارات والشبكات الاجتماعية والتمويل للشباب الراغب في بدء مشاريعهم، وهو ما جعل الشباب يواجهون صعوبة في الحصول على المعرفة والموارد اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة.

ومؤخراً، أطلقت بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق مبادرة “توفيق” لدعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة التحديات الهيكلية للاقتصاد العراقي الناشئة عن الافتقار إلى التنويع الاقتصادي، من خلال 19 مشروعاً أساساً موجهاً للشباب من أجل خلق فرص عمل متكافئة والتحول إلى اقتصاد أخضر خلال الأعوام المقبلة.

وتهدف المبادرة إلى إنشاء ونمو مؤسسات العمل في جميع المراحل، بما في ذلك مرحلة التفكير والتأسيس والحصول على التمويل المالي لبدء أعمال تجارية وتنميتها، وكذلك تحسين معرفة ومهارات ريادة الأعمال عبر منصات التبادل ومراكز تطوير المؤسسات، إذ خصصت البعثة الأوربية 177 مليون يورو للمبادرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى