تحليلاتخاص

شبح الاغتيالات يطل برأسه مجدداً في العراق.. تحذيرات من تردي الوضع الأمني

بغداد/ عراق أوبزيرفر

عودة واضحة لمسلسل الاغتيالات والعنف المتصاعد في العراق مؤخراً، حيث شهدت مدن عراقية مختلفة حالات اغتيال بحق شخصيات مختلفة، إضافة الى ارتفاع النزاعات العشائرية، وزيادة نسبة الجريمة المنظمة بشكل كبير وخطير.

وأثارت عودة مسلسل الاغتيالات، والعنف المتصاعد في العراق، مخاوف سياسية وشعبية من التراجع الكبير في الملف الأمني وسط تحذيرات من استمرار عمليات الاغتيال، في حال لم تتخذ الجهات الأمنية إجراءات سريعة للحد من هذه العمليات وكشف الجهات التي تقف خلفها.

ويرى مختصون أن أسباب عودة مسلسل الاغتيالات والعنف له عدة أسباب، أبرزها هو انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة، فهذا السلاح أصبح يستخدم بشكل كبير لحل الكثير من الخلافات والنزعات حتى الشخصية والعائلية، هذا بسبب فقدان السيطرة الحكومية على هذا الشراء، بشكل حقيقي.

في الوقت ذاته، فإن الحكومة مازالت تواجه الضعف الأمني في مواجهة الجماعات التي تملك السلاح خارج سيطرتها سواء من أو العشائر أو المجموعات وحتى المواطن العادي، أصبح يمتلك أكثر من قطع سلاح في منزله وهذا السلاح أضحى يستخدم ويهدد السلم الأهلي والمجتمعي، ما يستدعي إطلاق حملة حقيقية وليس إعلامية فقط لضبط السلاح والسيطرة عليه.

في الشمال والجنوب
ويوم أمس كشف سزكين مصلح، ابن شقيق شيخ عشيرة البيات، القتيل حسين علوش، عن تفاصيل جديدة بشأن اغتياله عمه في قضاء كفري بإدارة كرميان المستقلة، مشيراً إلى أنه لغاية الآن لم يتبين هل تمت العملية بواسطة طائرة مسيرة أم عبوة ناسفة.

وفي جنوبي العراق، أفاد مصدر محلي بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، بنجاة أستاذ جامعي من محاولة اغتيال وسط مدينة الناصرية مركز المحافظة.

وفتح مسلحون مجهولون نيران اسلحتهم قرب الجسر السريع وسط الناصرية على عجلة الأستاذ الجامعي في كلية الإعلام بجامعة ذي قار، مقدام الماجد، لكنه نجا من تلك الرصاصات.

كما اغتال مسلحون مجهولون، السبت الشاعر فلاح البدري، قرب علوة الخضار القديمة وسط مدينة الناصرية، حيث أصيب بطلق ناري في رأسه ما سبّب مقتله في الحال.

ويشهد الوضع الأمني في العراق استقرارا ملحوظاً منذ فترة طويلة، وبرغم الاغتيالات يرى مراقبون أن ذلك لا يعني أن الوضع متدهور، خاصة في ظل الاستقرار السياسي والحكومي، الذي هو العامل الأساس للاستقرار الأمني.

وحذَّر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي من استمرار هذه الحوادث، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، خاصة أن الأجهزة الأمنية العراقية ما زالت بحاجة إلى مساندة لتثبيت الاستقرار الداخلي.

وتذيلت العاصمة العراقية بغداد قائمة المدن الأكثر سوءًا وخطرًا على مستوى العالم لسنة 2024 بحسب تقرير لمجلة “سي إي أو وورلد” الأمريكية.

وبحسب تقرير المجلة، جاءت بغداد في المرتبة 264 عالميًا من أصل 300 مدينة تم تقييمها وفي المرتبة العاشرة عربيًا، مع نقاط سلامة إجمالية تبلغ 57.77 من أصل 100 نقطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى