تحليلاتخاص

شبح الاغتيالات يطل برأسه مجدداً.. ماذا وراءه ؟

 

يطل على العراقيين مجدداً، شبح الاغتيالات التي ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، مستهدفة شخصيات معروفة، كالناشط في التيار الصدري، أيسر الخفاجي، ومحاولة الاغتيال التي نجا منها رئيس مؤسسة المدى، فخري كريم.
وتنبئ موجة الاغتيالات بخطر أمني كبير يحوم على الفرد العراقي إن كان ناشطاً أو سياسياً معارضاً أو حتى موالياً للسلطة، فحوادث القتل المعروفة بـ الاغتيالات يراها البعض من العراقيين أنها أشدّ وطأةً من حوادث التفجيرات كونها استهداف شخصي لفرد معين من جهة سياسية أو اجتماعية على اختلاف توجهاتها، مما يعني أن الاستهداف سيكون مقصوداً ما يخلق فتنة تؤدي الى ردات فعل غير محسوبة العواقب من هذا الطرف أو ذاك ضد أطراف أخرى !
ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن هذه الجريمة وغيرها من جرائم القتل والتي طالت أيضاً أفراداً من أطراف اخرى، ما هي إلا استدراج لإشعال حرب داخلية، مستغلة بذلك الخلافات بين التيار الصدري، والإطار التنسيقي.
بدوره، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر وتوت، إن “العاصمة بغداد تشهد، منذ أشهر، نوعًا من الاستقرار الأمني، لكن، خلال الآونة الأخيرة، شهدت العاصمة محاولات اغتيال كثيرة كان آخرها للسياسي فخري كريم، واثنين من أقارب زعيم سياسي، وغيرها من جرائم القتل والاغتيال بسبب الخلافات الشخصية والمالية المختلفة”.
خشية شعبية
وبين وتوت في تصريح له أن “هناك خشية شعبية وسياسية من عودة مسلسل الاغتيالات في العاصمة بغداد، ولهذا الجهات الأمنية المختصة مطالبة بتكثيف الإجراءات الأمنية، خاصة الجهد الاستخباراتي، والكشف بشكل سريع عن الجهات والأشخاص الذين ينفذون عمليات الاغتيال، وكشف الدوافع والأسباب، وبخلاف ذلك فإن عمليات الاغتيال ستتصاعد، وهذا ما نحذّر منه”.
وآخر ما شهدته بغداد في هذا السياق، مقتل واصابة ثلاثة اشخاص في هجوم مسلح شرقي العاصمة.
وقالت مصادر أمنية مطلعة، إن مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه ثلاثة اشخاص مما أسفر عن مقتل أحدهم واصابة الاثنين الاخرين ضمن منطقة بغداد الجديدة شرقي بغداد بسبب خلافات عشائرية.
في المقابل، يرى خبراء أمنيون أن عودة مسلسل الاغتيالات في العاصمة بغداد، أمر متوقع في ظل الإخفاق بالسيطرة على السلاح المنفلت، خاصة وأن هذا السلاح ما زال يهدد الأمن والاستقرار، ومازالت الحكومة عاجزة تمامًا عن اتخاذ أي موقف حقيقي تجاه هذا السلاح، وهذا يزيد من هذه الحوادث لأسباب ودوافع مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى