تحليلاتخاص

شبكات المخدرات من العراق حتى أمريكا الجنوبية.. “الناتو العربي” يواجه الملف الأصعب!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

وفي وقت كانت الحرب مع المخدرات تتخذ طابعاً شخصياً، حيث تلاحق القوات الأمنية غالباً أفراد مبعثرين، أو عصابة تتكون من عدة أفراد، فإن البيانات الأخرى، تكشف تحولا خطيراً في ملف تعقب المخدرات، إذ يتم الإعلان بين الحين والآخر، عن ضبط شبكات دولية، تمارس أعمالها في العراق، وتنشط في دول عدة، وهو ما يثير تساؤلات عما إذا كانت الإجراءات السابقة، قد أتت أكلها ومنعت تجار المخدرات من التوسع في العراق.

وتُعَدّ المخدّرات من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع العراقي، لا سيّما أنّ تجارتها قد اتّسعت في الفترة الأخيرة بشكل خطر، وقد تحوّل العراق إلى ممرّ لتلك المواد من إيران في اتّجاه عدد من الدول العربية.

ويوم السبت الماضي، قال وزير الداخلية العراقي، عبدالأمير الشمري في مؤتمر حوار بغداد السادس للتواصل الإقليمي، إنه “عُقد اجتماع في الأردن، بمشاركة العراق وسورية ولبنان لبحث عملية مكافحة تهريب المخدرات، خرج بمجموعة توصيات، أهمها تشكيل خلية اتصال مشتركة من أجل اختزال الوقت ومتابعة عصابات تهريب المخدرات الدولية”.

وبيّن الشمري أنّ “هناك تعاوناً كبيراً من قبل دول الجوار، وحُقّقت نتائج جيدة أسفرت عن إلقاء القبض على تجار مخدرات من دول الجوار مع ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، كما فُعّلت المراقبة، وأُصدرت أحكام على 80 تاجر مخدرات دولي في العام الماضي”.

وتعول اوساط عراقية على التعاون الحاصل بين الدول العربية، والذي تمخض عنه تأسيس خلية اتصالات أو “ناتو مصغر” لتعقب تجار المخدرات.

بدوره، كشف مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أن “مسألة التحول في تجارة المخدرات إلى شبكات كبيرة، جاء بسبب الضربات الموجعة التي تلقتها هذه العصابات بمفردها، لذلك احتاجت إلى سبل أخرى، قد تحميها من مصيدة القوات الأمنية، وهي تعتقد أنها إذا عملت بطريقة أوسع، عبر التمويه يمكن أن تنجح”.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الشبكات بالفعل متطورة في أساليبها، وصعوبة تعقبها بسب امتلاكها تخطيط أفضل من العصابات أو الأفراد”، مشيراً إلى أن “بعض الشبكات تصل حتى لأمريكا الجنوبية، والأرجنتين والبرازيل وغيرها، وهو ما يعطي صورة واضحة، عن التحدي الذي يواجهننا”.

قطع الأذرع

ويشدد خبراء أمنيون على ضرورة استحداث وحدات خاصة في كل مؤسسة رسمية، تُعنى بالتثقيف ضد المخدرات، لمواجهة هذه الآفة الخطيرة.
في هذا السياق، يرى عضو لجنة الأمن النيابية النائب وعد القدو، أن العراق بدأ بقطع الاذرع الدولية التي تحاول اغراقه بالمخدرات.

وقال القدو في تصريح صحفي، أن “المخدرات تشكل التحدي الابرز في المشهد العراقي خلال الاشهر الماضية بعد انحسار خطر الارهاب وخلاياه النائمة”، مؤكدا ان “مافيات دولية حاولت اغراق البلاد بالمخدرات بشتى الانواع في محاولة لخلق سوق عبر زج الالاف الى مستنقع الادمان واستنزاف عوائلهم”.

وأضاف، أن “الداخلية وبقية التشكيلات الامنية ادركت خطورة الاذرع الدولية وبدأت فعليا في قطعها عبر عمليات نوعية اسهمت في الاطاحة بالعديد منها خلال الاشهر الماضية”، لافتا الى ان “اعتقال تجار خطيرين مهمة ليست بالسهلة وهي تؤكد على نجاح البعد الاستخباري في الوصول اليهم وكشف هوياتهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى