المحررتحليلاتخاص

شكل المحكمة الاتحادية.. صراع غير مرئي يتجدد كل مناسبة!

 

خلاف غير مرئي بين رئيس مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى على تغيير شكل المحكمة الاتحادية وعائديتها الدستورية واختصاصاتها حيث يسعى الأول لتعديل قانونها وإرسال مسودته إلى مجلس النواب وتمريره فيما يحاول الثاني ضمها لمجلس القضاء عبر تعديل قانوني.

ويرى قانونيون، أن أي تعديل على المحكمة الاتحادية بالغ الحساسية والخطورة في الوقت ذاته كونها ذات السلطة الأعلى في العراق وتمثل صمام الأمان القانوني للدستور والشعب والنظام السياسي.

وعلى الرغم من عدم وجود موقف صريح لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان لضم المحكمة الاتحادية إلى المجلس، لكن وفقاً لمحللين وخبراء قانون فإن خطواته تدل على ذلك بشكل كبير.

ويختلف الخبراء اختلافاً جوهرياً حول نتيجة ضم المحكمة الاتحادية لمجلس القضاء الأعلى، فيرى بعضهم إنها خطوة جيدة تخدم الدستور، فيما يرى البعض الآخر إنها خطوة إلى الوراء تخفض استقلالية القرار القضائي وتضعف الدستور.

رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أعلن، الأربعاء، أن لجنةً تم تشكيلها في وقت سابق لإعادة النظر بقانون المحكمة الاتحادية قد أعدَّت “مسودة جديدة” لمشروع القانون، مؤكدا عزم حكومته التداول مع جميع القوى السياسية بشأن المسوّدة الجديدة لمشروع القانون.

وقال مكتبه الإعلامي في بيان، إنه “التزاماً بالمنهاج الوزاري للحكومة الذي تضمن التأكيد على استكمال بناء المؤسسات الدستورية وتدعيمها، فقد كلّف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مستشاره للشؤون الدستورية حسن الياسري بتأليف لجنة تضم ممثلين عن رئاسة الجمهورية ومجلس الدولة والأمانة العامة لمجلس الوزراء، لإعادة النظر في مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا الذي سبق وأعدَّته الحكومة في عام 2015 وقامت بإحالته إلى مجلس النواب، ولكن لم يتم إقراره حتى الآن”.

وأضاف البيان، إن “اللجنة أكملت عملها ووضعت مسوّدة المشروع وقام رئيسها بإجراء سلسلة من المباحثات والتداول بشأن المبادئ الرئيسية الواردة فيه مع السلطات ذات الاختصاص، المتمثلة بكلٍّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة الاتحادية العليا”.

ولفت البيان إلى، أن “الحكومة عازمة على التداول مع جميع القوى السياسية الوطنية بشأن المسوّدة الجديدة لمشروع القانون، بما يضمن استكمال بناء المؤسسات الدستورية”.

وتتكون المحكمة الاتحادية العليا من رئيس وثمانية أعضاء يجري تعيينهم من مجلس الرئاسة بناءً على ترشيح من مجلس القضاء الأعلى بالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة (هـــ) من المادة (الرابعة والأربعين) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.

وشرع قانون رقم 30 لسنة 2005 لغرض إنشاء المؤسسات الدستورية في العراق، ويُعد هذا القانون تكملةً للمؤسسات الدستورية في العراق التي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان وضمان سيادة القانون وتحقيق التوازن بين السلطات. وحسب المادة 2 من قانون رقم 30 لسنة 2005 تكون المحكمة الاتحادية العليا مستقلة مالياً وإدارياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى