تحليلاتخاص

شيخ الإطار في كردستان لتطويق أزمة بغداد.. العامري و”المهمة التاريخية”

تقرير/ عراق أوبزيرفر
لو نجح هادي العامري في إيجاد مخرج لأزمة العراق الحالية، وإيقاف الصراع بين التيار والإطار، فإنه ربما سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، لكن الاستفهام الأبرز، هو استدارة العامري، نحو جهات سياسية ليست طرفاً في أصل القضية، وغير معنية كثيراً بحل أزمة بغداد.
فعلى رغم أن الحزب الديمقراطي، كان حليفاً للصدر، بعد الانتخابات النيابية التي أجريت العام الماضي، غير أن مواقف الحزب، بعد انسحاب الصدر، كانت محايدة، وتقترب من الوسطية، فعلى سبيل المثال أعلن الديمقراطي عدم ممانعته من إجراء الانتخابات المبكرة، كما أن أصل الأزمة ليست مع مسعود بارزاني.
وفي كردستان التقى العامري، ببارزاني، وكذلك بعض الأطراف الأخرى، مثل قيادة الجماعة الإسلامية، وزعامة الاتحاد الوطني، على رغم أن الاتحاد حليف لقوى الإطار التنسيقي، فضلاً عن رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد.
وبحسب ما رشح من وسائل إعلام كردية، فإن العامري، طلب من بارزاني، التوسط لدى الصدر، من أجل الدخول في تفاوض ثنائي يجمع التيار الصدري، والإطار التنسيقي.
وعلى رغم أن الكرد أطلقوا مبادرة سابقة، عندما نواب الكتلة الصدرية في البرلمان، ووصل حينها نيجرفان بارزاني، رفقة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، إلى النجف، لإقناع الصدر، بإشراك قوى الإطار التنسيقي في الحكومة المقبلة، لكن تلك المبادرة لم تسفر عن شيء، خاصة وأن أربيل ما زالت “ناقمة” على قوى التنسيقي، وتتهمها بالتورط في قصف أربيل بالصواريخ.
وبحسب رئيس كتلة بدر النيابية، مهدي تقي فإن “خطوات الحاج هادي العامري تحمل في طياتها انفراج للوضع الحالي والتوجه نحو تشكيل حكومة تضم جميع الاطراف السياسية”.
وأضاف تقي في بيان مقتضب، أن “الايام القادمة ستشهد لقاء الجميع على طاولة الحوار”.
ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن مبادرة العامري، لم تسبقها أية خطوات لإثبات رغبة الإطار التنسيقي، بالعدول عن بعض قراراته، ففي الوقت الذي يسعى فيه العامري، نحو تليين المواقف، فإن أنصار الإطار، ينصبون الخيم في مقتربات المنطقة الخضراء، كما أن قادة الإطار، لم يعلنوا استعدادهم، لمناقشة مطالب الصدر، مثل سحب ترشيح محمد شياع السوداني، كخطوة أولى.
وشهدت الساحة العراقية، خلال الأشهر الماضية، عدة مبادرات، مثل مبادرة الإطار التنسيقي، ومبادرة عمار الحكيم، ومبادرة إياد علاوي، وحيدر العبادي، وغيرها، لكنها لم تسفر عن شيء، لجهة ضعف الطرح، وتكرار المسارات، التي ينبغي اتخاذها، وهو ما يطرح أسئلة عن إمكانية ان تكون خطة العامري، هي طوق النجاة.
المراقب للشأن السياسي، عبدالسلام حسن، قال إن “المبادرات والحوارات، هي أفضل مسار للجميع، لتطويق الأزمة الراهنة، ومن ثم المضي بعملية سياسية متوازنة ترتكز إلى الدستور، والانتخابات، وتحافظ على مصالح الجميع، وأولها الشعب”، مشيراً إلى أن “أية خطوة تصعيدية، ستكون مخاطرها أكبر”.
وأضاف حسن في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “العراق لم يعد يحتمل مزيداً من الأزمات، خاصة وأن القوى السياسية بدت غير مكترثة بما يحصل، وهي بعيدة عن الواقع، وعن الشارع العراقي، الذي بدأ يتضرر كثيراً من طبيعة الأزمة السياسية، لجهة تعاظم تأثيرها على القطاعات الاقتصادية وغيرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى