تحليلاتخاص

صاروخ من مشعان الجبوري: رئيس المحكمة الاتحادية هددني بالتحالف الثلاثي!!

مشعان الجبوري يهز العملية السياسية.. رئيس المحكمة الاتحادية هددني!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

هزة أخرى تتعرض لها العملية السياسية في العراق، خلال ساعات معدودة، فبعد انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني من الانتخابات في كردستان، احتجاجاً على قرارات المحكمة الاتحادية، جاء تصريح النائب السابق مشعان الجبوري، عن تعرضه لتهديد من رئيس المحكمة جاسم العميري، للانسحاب من التحالف الثلاثي، الذي كان الجبوري عضواً فيه ضمن حزب تقدم.

والتحالف الثلاثي، تشكل بعد انتخابات العام 2021، بين التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة مسعود بارزاني، وحزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي، وكان يهدف لتشكيل الحكومة بعيداً عن قوى الإطار التنسيقي، التي تكوّرت في تكتل واحد، وأجهضت المشروع.
وبلغة فصيحة، وخلال لقاء تلفزيوني، قال الجبوري، المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل، إنه “تعرض لتهديد من قبل رئيس المحكمة الاتحادية، جاسم العميري، بضرورة الانسحاب من التحالف الثلاثي، باعتباره ضد العراق، ويستهدف النظام السياسي، والدولة العراقية، وإن لم تتخلى عن هذا المسار، سيتم إسقاط عضويتك”.

وتساءل مراقبون للشأن العراقي عن سبب تدخل قاضٍ بوزن رئيس المحكمة الاتحادية، في المسائل السياسية، ودفاعه عن جهة دون أخرى، وتهديده نائبا في البرلمان، بضرورة الانسحاب من هذا المسار، وهو ما يمثل خرقاً للدستور، والقوانين التي نصت على الفصل بين السلطات، واستقلالية القضاء والمحاكم، وعدم تدخلها في المسائل الأخرى، حفاظاً على هيبتها ومهمتها عالية الحساسية.

وكانت المحكمة الاتحادية الغت في آيار 2022 عضوية مشعان الجبوري في مجلس النواب، بتهمة تزوير شهادته الثانوية “البكالوريا” في سوريا.

في المقابل، استبعد مصدر سياسي، أن يكون رئيس المحكمة الاتحادية القاضي جاسم العميري، قد تورط بمثل هذا السلوك، باعتباره قاضياً معروفاً في الأوساط السياسية، وتدخله سيتسبب بضجة كبيرة، كما حصل الآن، لكن السؤال الأهم، لماذا كشف مشعان الجبوري، هذا الأمر الآن؟”.

وبحسب المصدر المقرب من أجواء المحكمة الاتحادية، الذي تحدث لـ”عراق أوبزيرفر” فإن “القاضي العميري، ربما يلجأ إلى المحاكم الإدارية، ورفع دعوى ضد مشعان الجبوري، بتهمة التشهير والتزييف، لكن في حال امتلاك مشعان الجبوري الأدلة التي تثبت هذا الادعاء سواء كانت مكتوبة أم مسجلة، فإن العميري، ربما يتلافى الأمر عبر تسوية داخلية”.

ويعيد هذا التصريح ملف ما يُسميه مراقبون “تدخل” المحكمة الاتحادية في المسائل السياسية، وإصدار قرارات وفق مصالح بعض القوى دون غيرها، كما حصل مع رئيس البرلمان السابق، محمد الحلبوسي، حليف الصدر، بإنهاء عضويته من البرلمان.

وربما يكون الحزب الديمقراطي الكردستاني، أبرز المؤيدين لما تحدث به مشعان الجبوري، باعتباره تعرض لسلسلة قرارات، رآها بأنها استهداف واضح لكيانه الدستوري، بدءاً من سحب مرشح الرئاسي هوشيار زيباري، وصولاً إلى التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخابات، والتي أثارت جدلاً واسعاً، وغضباً في الأوساط الكردية، بلغت حد انسحاب الديمقراطي الكردستاني من الانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى