المحرررئيسيةعربي ودولي

صحف عالمية: تأهب إسرائيلي.. وفصل جديد من الاغتيالات في روسيا

متابعة / عراق اوبزيرفر

سلطت صحف عالمية، اليوم الاثنين، الضوء على فصل جديد من تاريخ الاغتيالات السياسية في روسيا، وذلك بعد مقتل ابنة أحد المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين.

يأتي ذلك فيما تحدثت صحف عن أن الولايات المتحدة هي ”الخاسر الاستراتيجي الأكبر“ في الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي إسرائيل، كشفت صحف عن تأهب إسرائيلي لتصعيد محتمل من جماعة حزب الله اللبنانية إثر أزمة ترسيم الحدود البحرية المشتعلة، مع ورود تقارير أخرى تتحدث عن شكوك حول تهديدات حسن نصر الله، أمين عام الجماعة المسلحة.

فصل جديد من الاغتيالات

اعتبرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن مقتل الصحفية والمعلقة القومية الروسية داريا دوغينا، يفتح فصلا جديدا من تاريخ الاغتيالات السياسية في روسيا، ويعيد الأذهان إلى فوضى التسعينيات في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي.

وقالت الصحيفة في تقرير لها: ”شهدت الأعوام الأخيرة حملة استهداف واسعة لرجال الأعمال والصحفيين في أوكرانيا، وفي الأسابيع الماضية، تم استهداف شخصيات موالية لروسيا في الأجزاء التي تحتلها روسيا“.

وأضافت: ”لكن مقتل دوغينا كان شيئا مختلفا.. كانت السيارات المفخخة إحدى حيل موسكو في التسعينيات، لكنها أصبحت نادرة بعد سيطرة بوتين على البلاد“.

يأتي ذلك فيما أعلنت السلطات الروسية يوم الأحد، أنها فتحت تحقيقا في مقتل دوغينا، البالغة 29 عاما.

وتابعت: ”وعلى الرغم من أن أوكرانيا كانت قادرة على استهداف بعض الأشخاص في المناطق التي تحتلها روسيا، إلا أنه لم يكن هناك ما يشير إلى أنها قد تشن هجوما جريئا بالقرب من موسكو“.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن حادث مقتل دوغينا، ”كان جريئا، لأنه حدث بالقرب من ضاحية ”روبليوفكا“ الروسية، موطن الفيلات المترامية الأطراف للطبقة الحاكمة في روسيا“.

وسلطت الصحيفة الضوء على ”تضارب المواقف“ بشأن مقتل دوغينا، وهي ابنة الفيلسوف الروسي الشهير المقرب لبوتين، ألكسندر دوغين، حيث وصف التلفزيون الروسي الحكومي الانفجار بأنه كان قويا لدرجة أنه حطم نوافذ المنازل المجاورة.

ووفقا للصحيفة، ألقى المقربون من دوغينا، والمعلقون المؤيدون للكرملين، باللوم على أوكرانيا، بينما افترض بعض منتقدي الكرملين الروس أن الهجوم كان ذريعة من قبل مؤيدي الحرب لدفع بوتين، إلى تصعيد الصراع.

واختتمت ”نيويورك تايمز“ تقريرها بالقول: ”مهما كانت المواقف، فتح الهجوم فصلا جديدا من تاريخ الاغتيالات في روسيا وأوكرانيا“.

انتقام

من جانبها، ذكرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، أنه يجب على أوكرانيا أن تستعد الآن لـ“انتقام“ روسي محتمل ردا على مقتل دوغينا، وذلك بعد أن حذر الجيش الأوكراني من أن موسكو تستعد بالفعل لشن هجوم كبير على بلاده تزامنا مع ”يوم استقلال أوكرانيا“ يوم الأربعاء.

ونقلت ”الغارديان“ عن الجيش الأوكراني زعمه أن روسيا ”وضعت 5 سفن حربية وغواصات تحمل صواريخ كروز في البحر الأسود، كما وضعت أنظمة دفاع جوي في بيلاروسيا“، مشيرا إلى أنه ”تم حظر التجمعات الكبيرة في العاصمة كييف، لمدة 4 أيام بدءا من اليوم الاثنين“.

وقالت الصحيفة: ”يعرف ألكسندر دوغين، بتبنيه وجهة نظر يمينية متطرفة عن مكانة روسيا في العالم، وكان قد دعا سابقا إلى العنف ضد أوكرانيا، بينما كانت ابنته تحمل وجهات نظر مماثلة“.

وأضافت: ”يزعم البعض أن دوغين ساعد في تشكيل السياسة الخارجية التوسعية لبوتين. لكن تأثير دوغين على بوتين لا يزال موضع تكهنات، حيث يقول العديد من المطلعين إن نفوذه على الكرملين كان ضئيلا“.

خسارة استراتيجية لأمريكا  

ذكرت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أن واشنطن خسرت بالفعل الحرب في أوكرانيا، موضحة أنه على الرغم من أنها ليست طرفا في الصراع، إلا أن هناك العديد من ”الحقائق الاستراتيجية“ التي يتعين على واشنطن استيعابها.

وقالت المجلة: ”بغض النظر عمن سينتصر في الحرب، ستكون الولايات المتحدة هي الخاسر الاستراتيجي الوحيد، حيث ستقيم روسيا علاقات أوثق مع الصين ودول أخرى في منطقة أوراسيا (مزيج من قارتي أوروبا وآسيا)، بما في ذلك الهند ودول الخليج وإيران“.

وأضافت: ”مثلما لعب الرئيس الأمريكي السابق، ريتشارد نيكسون، بورقة الصين لعزل الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، سيلعب الرئيسان الروسي والصيني أوراقهما في محاولة لاحتواء القيادة العالمية لواشنطن“.

وأوضحت: ”مع علمها جيدا أنه لم يعد بإمكانها الاحتفاظ بأوروبا كأكبر عميل للطاقة، تحركت موسكو منطقيا لتنمية مبيعاتها من الوقود الأحفوري مع دول آسيا، ولا سيما الصين والهند. ومنذ الحرب، أصبحت روسيا أكبر مزود للنفط للصين“.

وتابعت: ”ستقوم الصين وروسيا مستقبلا باستثمارات كبيرة لتوسيع نقل النفط والغاز بين البلدين، مما يمكن روسيا بشكل أفضل من أن تكون المورد الرئيسي للوقود الأحفوري إلى الصين“.

وأشارت إلى أن ”توثيق العلاقات في مجال الطاقة بين البلدين سيساعد على تقريبهما أكثر من كونهما حلفاء استراتيجيين بلا حدود في المنطقة الأوراسية“.

وأردفت: ”من خلال وجود مورد طاقة روسي ملتزم في فنائها الخلفي، ستحصل الصين حتما على مزيد من المرونة الاستراتيجية للتعامل مع الولايات المتحدة وحلفائها في المحيطين الهندي والهادئ، وكل ذلك على حساب الديموقراطيات الغربية“.

وقالت: ”زادت روسيا بشكل كبير من نشاطها التجاري في مجال الطاقة مع الهند، فهي تستورد الآن أكثر من 760 ألف برميل نفط روسي في اليوم.. كل ذلك يضر بالجهود التي تبذلها أمريكا وأستراليا واليابان لمواصلة احتواء نيودلهي“.

وأضافت المجلة: ”إلى جانب ذلك، كانت روسيا المورد الرئيسي للأسلحة منذ فترة طويلة للقوات المسلحة الهندية.. والأهم من ذلك أن الهند لا تزال تقدر الدعم الروسي الطويل الأمد بشأن كشمير“.

واعتبرت المجلة أن كل تلك التطورات تعتبر ”حقائق استراتيجية“ يصعب على الولايات المتحدة استيعابها.

وفي معضلة أخرى لواشنطن، اعتبرت المجلة أن ”العقوبات الغربية على موسكو، تسببت في حدوث اضطرابات اقتصادية لدرجة أن بروكسل تكافح الآن للتعامل مع العواقب الاقتصادية وعملت بالفعل على تخفيف عقوبات الطاقة الروسية“.

وقالت: ”يشتكي الغرب من أن روسيا استخدمت الطاقة كسلاح، والحقيقة أن بروكسل وواشنطن هما أول من رفع سيف الطاقة، عندما أعلنا عزمهما تقليص مشتريات الوقود الأحفوري الروسي“.

واختتمت المجلة: ”لم تعد أمريكا القوة المهيمنة الوحيدة في العالم.. يجب أن يحدث المزيد من تقاسم الأعباء للتعامل مع واقع عالم متعدد الأقطاب“.

تأهب إسرائيلي

ذكرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية أن إسرائيل تبدو مستعدة للتصعيد مع جماعة ”حزب الله“ اللبنانية، لكنها تشك في تهديدات أمين عام الحزب حسن نصر الله، التي وجهها يوم الجمعة، وألمح من خلالها إلى التصعيد العسكري مع تل أبيب.

ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن أي ”عملية عسكرية ضد إسرائيل ستتطلب الضوء الأخضر من إيران“، معتبرين أنه ”أمر من غير المرجح أن يمنح في الوقت الحالي نظرا لانشغال طهران بمحادثات إحياء الاتفاق النووي“.

ونقلت الصحيفة عن أمير أفيفي، وهو عميد احتياط إسرائيلي، قوله إن ”تل أبيب تعلم أن حزب الله يتخذ موقفا أكثر عدوانية بشأن حقول الغاز في المنطقة البحرية“.

وأضاف أفيفي: ”لكنني أعتقد أن تهديدات حزب الله لن يتم تنفيذها.. إنهم يهددون كثيرا لكنهم ليسوا متحمسين لمواجهة إسرائيل.. عملية كبيرة ضدنا تعني تدمير حزب الله“.

وأشار إلى أن قرار ”حزب الله بشن هجوم عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية يعتبر أكثر تعقيدا بكثير من قرار حركة حماس“ في قطاع غزة.

وأوضح أن ”حزب الله جزء من الحكومة اللبنانية، ولديه أيضا معارضة قوية من قبل فصائل لبنانية ترى أن الوكيل الإيراني مسؤول عن الأزمة الاقتصادية وانهيار البلاد.. لذلك، عندما تفكر الجماعة في مواجهة إسرائيل، فإنها تفهم جيدا أنها تواجه تهديدا وجوديا“.

وتابع: ”بقدر ما يريد الإيرانيون تهديد إسرائيل من خلال حزب الله، فإنهم يريدون أيضا الحفاظ على قوة الجماعة لسيناريو مستقبلي محتمل لهجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية“.

واختتم أفيفي بالقول: ”يجب ألا تستسلم إسرائيل للتهديدات، ويجب أن تواصل المحادثات من خلال الوسيط الأمريكي لإيجاد حل مقبول بشأن الغاز.. إسرائيل يجب أن تكون مستعدة للتعامل مع حزب الله إذا لزم الأمر“.

وعن وجهة النظر اللبنانية، نقلت ”جيروزاليم بوست“ عن عماد سلامي، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، قوله إن ”قرار التصعيد مع إسرائيل ليس من صنع نصر الله، حيث لا يمكن لنصر الله أن يصعد دون ضوء أخضر إيراني“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى