تحليلاتخاص

صراعات الاتحاد الوطني.. إرث “مام جلال” يواجه الاندثار

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يسود الانقسام والاضطراب في الساحة السياسية داخل حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”، الذي يحكم مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، بسبب تفاقم الخلافات بين قادة الحزب والرئيس الحالي بافل طالباني، نجل رئيس الجمهورية الأسبق جلال طالباني.

هذه الخلافات تأتي من جهة بسبب استحواذ بافل طالباني على صلاحيات اتخاذ القرارات داخل الحزب، ومن جهة أخرى بسبب تحالفاته مع الفصائل المسلحة، ما جعل الحزب يعيش أوقاتًا عصيبة، لم يسبق له مثيل منذ تأسيسه في السبعينيات.

ومن المزمع أن يعقد حزب الاتحاد الوطني مؤتمره الخامس يوم الأربعاء، ويُنتظر أن يتضمن هذا المؤتمر تغييرات هيكلية تهدف إلى تلبية احتياجات المرحلة القادمة وخدمة الشعب الكردي وأنصار الاتحاد الوطني، بحسب بيانات رسمية، لكن يُشاع بأن هناك انقساما يعصف بالحزب بسبب انفراد بافل طالباني باتخاذ القرارات.

وأعلن القيادي في حزب الاتحاد ملا بختيار مقاطعته لمؤتمر الحزب، وألقى باللوم على رئيس الحزب بسبب غياب بعض القادة عن المؤتمر، مشيراً إلى محادثته مع بافل طالباني بشأن صلاحيات المجلس دون التوصل إلى اتفاق، ما يعني أن بافل طالباني يتحمل مسؤولية عدم مشاركة بختيار وأعضاء المجلس الأعلى في المؤتمر.

بختيار .. عقدة جديدة

وفي هذا السياق، قال بختيار: “الحزب يشهد خلافات أساسية أدت به إلى مرحلة مظلمة ومعقدة.. نظرنا إلى الوضع الحالي ووجدنا أن المؤتمر الخامس سيفشل، تماما كما فشل المؤتمر الرابع، بسبب انحراف الأفكار داخل حزب الاتحاد، الذي تحول من حزب اشتراكي إلى حزب تمييزي تركز اهتماماته على المصالح وليس المبادئ”.

وأضاف: “حاليًا، يفتقر الحزب إلى اتفاقيات واضحة، سواء مع الأحزاب في بغداد أو في إقليم كردستان.. إضافة إلى أن بافل طالباني يمتلك السيطرة داخل الحزب ويمكنه أن يتلاعب بالأمور وفقًا لمزاجه”.

وكان الحزب يدار منذ وفاة جلال الطالباني في 2017 بالشراكة بين بافل الطالباني، مدعوماً بوالدته هيرو إبراهيم أحمد (زوجة جلال الطالباني)، ولاهور شيخ جنكي، ابن شقيق الطالباني والقيادي الفاعل بالحزب. لكن في مطلع أغسطس/ آب 2021، قاد بافل الطالباني انقلاباً على لاهور شيخ جنكي وجرده من عدة مناصب، وأقصى عدداً من المحسوبين عليه، وأبرزهم قيادات أمنية حساسة في السليمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى