تحليلاتخاص

صراع الحزبين الكرديين في كردستان.. مكاسب الاقليم في مهب الريح!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن مشهد توتر العلاقات بين الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني سيكون ملازماً للواقع في الإقليم، وذلك بعد أزمة قرارات المحكمة الاتحادية العليا، والتي يعتبرها الديمقراطي جاءت بعد تحريض من نظيره الاتحاد الوطني.

وبالرغم من إغلاق تسجيل المفوضية العليا للانتخابات لباب الترشيح لانتخابات إقليم كردستان أمام الكيانات السياسية، إلا أن الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني قرر المضي بقراره واستمراره بمقاطعة الانتخابات وعدم التنافس بها، بسبب قرار المحكمة الاتحادية إلغاء مقاعد المكونات، وتقسيم الإقليم إلى أربع دوائر انتخابية.

وفي ظل هذه التوترات، فإن عودة سيناريو الإدارتين سيكون مطروحا، لجهة العتب الكبير من الديمقراطي الكردستاني على نظيره الاتحاد الوطني، واتهامه بأنه يسعى لتقويض الكيان الدستوري للإقليم، ويتعاون مع “أطراف معادية لكردستان”.

في المقابل، يعتقد الاتحاد الوطني، أن الديمقراطي الكردستاني، يرغب بلي ذراعه، وفرض أمر واقع عليه بما ينسجم مع توجهاته ويحقق مصالحه، وهو مسار يحمل الكثير التفصيل ووجهات النظر، خاصة بعد اعلانه الانسحاب من الانتخابات النيابية، بما يعنيه ذلك من تطورات قد تفضي إلى غياب الاستقرار في الاقليم.
وتشير تصريحات مسؤولين في الاتحاد الوطني، بأنه ليس هناك مشكلة إذا حصل الاتحاد على منصب رئاسة الحكومة، خاصة وأنه كان يتمتع بنفوذ في أربيل عام 1996، قبل دخول قوات النظام السابق إلى أربيل.

لعبة شد الحبل!!

من جهته، يرى المحلل السياسي الكردي، هافال مريوان، أن “لعبة شد الحبل بين الطرفين تصاعدت خلال السنوات الماضية، وألقت بواقعها على الوضع في الإقليم، حيث أصبحت بغداد لا تعير اهتماما كبيرا لمسؤولي الاقليم أو نوابه، وهو ما يؤشر ضرورة جلوس الحزبين على طاولة واحدة وحل الخلافات”.

واضاف مريوان لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “مصلحة الإقليم أصبحت غير مرعية بالنسبة للكثير من الاحزاب، في الداخل، ما ولد حالة من الانزعاج لدى المواطنين الراغبين بالعيش بكرامة، والتخلص من المشكلات الآخذة في التمدد مع المركز”.

ويعود أول خلاف بين الحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، إلى آيار مايو 1994، بسبب الصراع على تقاسم النفوذ والسيطرة على الموارد، حيث بدأت الحرب الأهلية الإقليم، وبلغت ذروة الصراع المسلح بين الطرفين في 31 آب أغسطس 1996، حين طلب بارزاني من النظام السابق دعما عسكريا للتصدي لقوات الاتحاد الوطني واستعادة السيطرة على محافظة أربيل مركز الإقليم، واستمرت حتى أيلول سبتمبر 1998 حين وقع الحزبان اتفاقية سلام برعاية الولايات المتحدة وبضغط منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى