العراقرئيسيةسياسي

صراع الحلبوسي والدليمي.. وجه آخر لمعارك القوى السنية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

عاد الصراع من جديد على منصب رئاسة البرلمان، بعد قضية النائب ليث الدليمي، الذي تفاجأ بـ”إقالته” عنوة من مجلس النواب، بتوقيع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ما أثار جدلاً واسعاً، وأعاد إلى الواجهة الصراع السياسي السني.
وتشير وثيقة مذيلة، بتوقيع الحلبوسي، إلى أن الأخير قبل استقالة النائب في تحالف السيادة، ليث الدليمي، بداعي تقديم الأخير هذ الاستقالة، لكن الدليمي رفض أن يكون قدمها.
وبحسب كتاب صادر عن الأمانة العامة لمجلس النواب، حصل عليه “ناس” (15 كانون الثاني 2023)، انه “استناداً إلى المادة (12/ثانيا) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018، فقد تقرر انهاء عضوية (ليث مصطفى حمود الدليمي) في 2023/1/15 بناءً على استقالته”.
وعتبر ليث الدليمي النائب المستبعد بقرار من رئيس المجلس محمد الحلبوسي، الاثنين، قرار الأخير ليس إلا “ديكتاتورية ومحاولة لإخضاع النواب لإرادته”.
قال الدليمي في تدوينة، عبر “تويتر” “تفاجأنا هذا اليوم بإجراء تعسفي آخر اتخذه رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي بإصدار أمر نيابي غير قانوني بإنهاء عضويتنا من مجلس النواب”.
وأضاف “نحن إذ نسجل استغرابنا واستنكارنا لهذا التصرف غير المبرر، نراقب في الوقت ذاته الموقف الرسمي لتحالف السيادة والكتل النيابية الاخرى، والزملاء أعضاء مجلس النواب العراقي لاتخاذ موقف رادع للديكتاتورية والانفرادية والاستهداف المستمر واستغلال السلطة بشكل سلبي لإخضاع النواب لإرادته وهذا ما نرفضه مهما كلفنا ذلك”.
ويعود هذا الخلاف إلى شهر مايو/ أيار، عندما اندلع لأول مرة، بين الطرفين، لينتهي بإعادة النائب الدليمي، إلى مقعده النيابي، وعدم الاعتماد على تلك الاستقالة.
وحينها وافق رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على سحب الاستقالة، ما يعني أن الاعتماد عليها في الوقت الحالي، مخالفة قانونية، وفق معنيين.
بدوره، ذكر مصدر مطلع أن “سبب الخلاف الجديد، يأتي بعد رغبة النائب ليث الدليمي، الانسحاب من تحالف تقدم، وبحثه الانضمام مع تحالف عزم، بقيادة مثنى السامرائي، الذي يستعد للإعلان عن تكتل جديد، بمشاركة جمال الكربولي”.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الدليمي كان يستعد لإعلان انسحابه من تحالف السيادة، لكن الحلبوسي اتخذ تلك الخطوة، ضده، لقطع الطريق عليه”.
وامتد هذا الخلاف إلى الكتل السنية، حيث وصف تحالف العزم، اليوم الأحد، إجراءات رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، بـ”الدكتاتورية والاستبدادية”، و”استغلال للمنصب”.
وذكر التحالف، في بيان أن “تحالف العزم يعبر عن استغرابه الشديد تجاه الأمر النيابي المتداول في وسائل الإعلام والصادر بتوقيع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي؛ لما يتضمنه من سلوك استبدادي وديكتاتوري فاضح ضد مكانة عضوية مجلس النواب العراقي التي مُنحت بإرادة الشعب وصوته، بطريقة إنتقامية وغير مسؤولة ضد المخالفين له بالرأي السياسي”.
وأضاف البيان أن هذا الإجراء “مخالفة صريحة وواضحة لقانون ونظام المجلس الداخلي من خلال إنهاء عضوية النائب دون الرجوع لمجلس النواب مستنداً في ذلك على استقالة ابتزازية مسبقة غير قانونية وغير مؤرخة ولا يعتد بها وهي تخالف المادة الدستورية ٣٩ / ثانياً والتي تنص على أنه ( لايجوز إجبار أحد على الانضمام الى اي حزب او جمعية او جهة سياسية او اجباره على الاستمرار في العضوية فيها)”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى