العراقخاصرئيسية

صلاة الجمعة الموحدة .. هل تغير الموقف ؟

تقرير / عراق اوبزيرفر
سلط مراقبون ومتابعون للشأن العراقي اليوم، الضوء على صلاة الجمعة الموحدة لاتباع التيار الصدري وتوقيتها في هذا الوقت ،وسط تسريبات تكشف ان الغاية منها هي رسالة “ردع” للحكومة بعد مرور 3 اشهر على تشكيلها ،امام فشل عام وارباك في المشهد الاقتصادي المتدهور .
يأتي ذلك فيما قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في كلمة له خلال لقائه ممثلي الشركات الألمانية يوم امس، في الدعوة التي أقامتها غرفة التجارة العربية الألمانية في برلين، إن” الحكومة العراقية الجديدة تتوجه نحو المزيد من مشاركة الشركات الألمانية في إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية، وأن” العراق يضـع ثقته بالشركات الألمانية، لما تمتاز به من خبرة وكفاءة عاليتين وسمعة عالمية”.
بالمقابل أشار السوداني، الى ان “الحكومة العراقية تسعى إلى تشخيص التحديات التي تواجه عملية الاستثمار في العراق، ووضعها في الاتجاه الذي ينسجم مع المعايير العالمية”، وتعمل على تذليل العقبات أمام عمل الشركات في العراق، وتقديم التسهيلات اللازمة، والحد من البيروقراطية التي تواجه المستثمرين وتبسيط الإجراءات”.
وفي هذا السياق لفت رئيس الوزراء الى أن” الحكومة عمدت على تسهيل منح سمات الدخول إلى الأراضي العراقية للمستثمرين مباشرة في المنافذ الحدودية العراقية (البرية، والبحرية، والجوية) لغرض الاستثمار”.
ايضاً أكد، دعوة الشركات الألمانية للاستثمار في العراق بمختلف المجالات، لاسيما الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والغاز والبتروكيمياويات”.
ووفقاً لمحلل سياسي ، أن الدافع الاول للدعوة لإقامة صلاة الجمعة ،هي أن يبقى عامل الاتصال قائم ما بين قيادة التيار وقواعده الجماهيرية.
واكمل الهلالي ،ان الدافع الثاني ، هو من أجل إعادة البناء أو ترميم العلاقة، وترتيب الأولويات داخل البيت الصدري لأن الحديث يدور حول إمكانية تشريع قانون انتخابات وإقامة انتخابات مجالس المحافظات.
أما الدافع الثالث وفق حديث عائد الهلالي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،هو تكليف شرعي يخص الإخوة الصدريين والذين لازموا هذا الأمر منذ تسعينيات القرن الماضي.
في السياق اوضح المحلل السياسي ،انه سوف لن يظهر التيار الصدري من خلال خطبة الجمعة أي مؤشر يدلل على أقل تقدير في الوقت الحاضر ندمه أو رغبته في العودة للعمل السياسي ولكن اظن انها سوف تكون إشارات ونصائح لحكومة السوداني.
وبقراءة جديدة يرى الهلالي ،ان التيار لا يفكر في تكرار ما حصل في زمن حكومة الكاظمي ولا يفكر في النزول للشارع لأنه يدرك أن الحكومة الان تقول بخطوات لاقت ترحاب واستحسان الشارع العراقي الأمر سوف يكون محصور في الاستعداد لربما لخوض انتخابات قادمة وهذه جرعة لتحفيز جماهيره.
في غضون ذلك وعد السوداني ، من أنه سوف يقوم باتخاذ قرارات لإبعاد من لا يتمتع بالكفاءة وزير أو وكيل أو مدير عام أو اي مسؤول ،من يتمتع بالكفاءة المطلوبة والذي يستطيع أن يتماهى مع مشروع حكومة السوداني من أي جهة كانت سوف تكون له الفرصة متاحة وهي في متناول الجميع.
وبشكل مختصر ، اوضح الخبير القانوني علي التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” بعد سؤالنا بإمكانية ان يعود نواب الكتلة الصدرية “المستقلون” الى البرلمان ؟.
قال بإيجاز، لا يمكن ذلك تم استبدالهم وانتهى الموضوع .
وبحسب متابعين ان اقامة صلاة موحدة في بغداد وعموم المحافظات، الجديد بعد “90” يوماً على تشكيل الحكومة، تحمل رسائل جديدة تختلف جذرياً عن السابق ، وهناك من يرى ان الغاية هي العودة للمشهد السياسي ومنهم من يرى ان مهلة ال”100″ يوم اقتربت وسط ارباك عام بالاقتصاد المترنح،وربما دعوة للتظاهر .
ويرى آخرون ، ان صلاة الجمعة الموحدة هي اعادة الاولويات للبيت الصدري واتباعهم بعد تطهيره من الفاسدين ورسم خطوط عريضة جديدة يتم من خلالها بلورة الاهداف، والغايات التي سينطلقون من خلالها في المستقبل.
وبحسب وثيقة للتيار، فإنه “بمناسبة الذكرى السنوية للفتح المبين واللسان الناطق بسم الله ورسوله وأمير المؤمنين، إقامة صلاة الجمعة المباركة في عموم العراق، والتي أخرجت من الظلمات الى النور، على يد ولي أمير المسلمين الشهيد السعيد محمد الصدر (والد مقتدى الصدر) والتي تزامنت مع الولاية المباركة لمولاتنا الزهراء (عليها السلام)”.
وقرّر التيار، وفقا للوثيقة، أن “تكون اليوم الجمعة ،صلاة جمعة موحدة في عموم المحافظات، وكلٌ في محافظته”، مشيرا إلى أن “تكون الجمعة الموحدة في محافظة بغداد في مدينة الصدر” المعقل الأبرز لأنصار الصدر في العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى