اقتصادالعراقالمحررخاص

صندوق الأجيال.. الوفرة المالية تحفز “الولادة المتعسرة”

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تصاعدت الدعوات من خبراء ومعنيين في الشأن الاقتصادي، إلى إنشاء صندوق الثروة السيادي، لما يحققه من مكتسبات للعراق، وللأجيال المقبلة، خاصة في ظل الوفرة المالية، التي يمتلكها العراق، جرّاء مبيعات النفط، وتكدس تلك الأموال في خزائن وزارة المالية.
وعلى رغم أن فكرة هذا الصندوق، لم تكن وليدة اللحظة، إلا مسار إنشائه ما زال غامضا، في ظل الخلافات السياسية، حول تشكيل الحكومة، والأوضاع التي يمر بها العراق.
وتهدف هذه الصناديق، إلى تخصص نسبة من الموارد النفطية في البلاد، واستثمارها وإعادة استخدامها للأجيال القادمة، ومثل هذا الصندوق موجود في العديد من البلدان من بينها، الكويت، السعودية، البحرين، الإمارات، الجزائر، مصر، وغيرها من البلدان.
المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، دعا وزارة المالية إلى البدء بوضع استراتيجيات شاملة لهذا الصندوق، على أن يُنشأ حال إقرار الموازنة المالية للعام الحالي، أو المقبل.
وقال صالح للوكالة الرسمية: إن “فكرة صندوق الأجيال تنطلق من نص وروح المادة 19 من قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 المعدل، التي نصت على انشاء (صندوق سيادي) تودع فيه الوفورات المالية بعد تغطية النفقات المقرة في قانون الموازنة العامة الاتحادية السنوي بما في ذلك تغطية العجز الافتراضي أو المخطط في تقديرات الموازنة العامة السنوية موضوع البحث”.
وأضاف “لكن ذلك لا يمنع وزارة المالية بالاستعداد لرسم برنامج إدارة الصندوق السيادي أو صندوق الأجيال، ووضع أهدافه الاستثمارية لخدمة التنمية والتقدم الاقتصادي في بلادنا”.
ويقوم المشروع العراقي – وفق تصريحات رسمية – على إيداع مبالغ تعادل التعويضات -التي كان يدفعها العراق سنويا عن غزو النظام السابق للكويت – في صندوق، وهي استقطاع 3% من عائدات كل برميل نفط خام مصدر، خاصة مع انتهاء العراق من دفع تلك التعويضات.
بدوره، يرى الخبير في الشأن الاقتصادي، مصطفى أكرم، أن “الصندوق السيادي، هو من الأمور المهمة، لاحتواء الفائض من الأموال، وإعادتها إلى المشاريع الاستراتيجية عندما يكون هناك عجز في الدولة، لكن ما يحصل الآن، هو عند حصول زيادة في الأموال تُضاف مشاريع جديدة، ما يعني أن الإنفاق على المشاريع سنوي، وليست هناك خطة أكثر من ذلك”.
وأضاف أكرم في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التهاون في مسألة عدم احتواء الفائض المالي، تسبب بخسارة مالية كبيرة للبلاد تُقدر بـ300 مليار دولار على مدى العشرين سنة الماضية، حيث أصبح هناك آلاف المشاريع المتلكئة، والمندثرة وتلك التي دون جدوى”.
وتابع، أن “المستشفيات التركية والألمانية مثلاً متلكئة، بسبب غياب هذا الصندوق الذي يمكنه تمويل تلك المشروعات في حال حاجتها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى