العراقتحليلاتخاص

ضجة داخل الأوساط الجامعية.. أعرق اتحاد طلابي يتحدى قرار حظره

بغداد / عراق اوبزيرفر

ضجة واسعة تعيشها أوساط الطلبة في وزارة التعليم، بسبب قرار الوزارة الأخير القاضي بمنع “اتحاد الطلبة العام” من ممارسة نشاطاته داخل الجامعات بحجة “الحفاظ على سير العملية التعليمية”، وسط تساؤلات عن حيثيات القرار والاسباب الداعية إليه، ومدى تطابقه مع الدستور الذي كفل حرية التعبير والتنظيمات.

في وثيقة جديدة اطلعت عليها منعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تنظيم “اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق”، من ممارسة نشاطاته داخل الجامعات بحجة “الحفاظ على سير العملية التعليمية”.

وعبر بيان جاء بعنوان “لن تسكتوا صوت الطلبة”، ردّ “اتحاد الطلبة في جمهورية العراق”، على قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمنع نشاطاته، واصفًا إياه بـ”التعسفي الذي يمثل كبتًا واضحًا للحريات الطلابية والأكاديمية، ويحمل في طياته استهدافًا واضحًا وممنهجًا لصوت الطلبة واتحادهم، بغية التغطية على فشل الإدارات المتعاقبة وفسادها، الذي أوصل العملية التعليمية والتربوية إلى الانهيار، ومن أجل تمرير المزيد من المشاريع والقرارات المدمرة للتعليم في بلادنا”.

وعبّر اتحاد الطلبة عن استغرابه من “إحالة متابعة هذا القرار إلى مكاتب الأجهزة الأمنية في الجامعة، معتبرًا أنها “خطوة بوليسية مرفوضة ومخالفة صريحة لقانون التعليم العالي الذي يمنع وجود اي مظاهر عسكرية داخل الحرم الجامعي”.

وخطاب البيان، طلبة العراق بالقول إننا في اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، نؤكد على أن هذه الممارسات القمعية لن تثني عزيمتنا عن مواصلة مسيرة اتحادكم الممتدة لخمسة وسبعين عامًا من النضال واستمرار فعالياتنا المطلبية الهادفة إلى بناء حياة طلابية حرة ومستقبل أفضل.

وكذلك دعا اتحاد الطلبة كافة الاتحادات والمنظمات والنقابات المهنية الصديقة، لإدانة هذا القرار الذي يمثل تقويضًا للحريات الطلابية والأكاديمية، ضمن سلسلة استهداف الحريات العامة المكفولة دستوريًا وقانونيًا، والوقف بحزم بالضد من هذه الممارسات.

بدوره، أكد عضو اتحاد الطلبة العراقيين رائد العبيدي، أن “القرار الجديد من قبل وزارة التعليم العالي، ينافي الدستور العراقي، الذي ضمن حرية التعبير وانشاء التجمعات السياسية، لكن القرار الاخير يستهدف افراغ النشاط الطلابي من محتواه، وهذا يعود في الاساس إلى قلق السلطة من التجمعات الطلابية، التي كان لها دور كبير في الاحتجاجات الشعبية عام 2019، وأسهمت في انطلاق تظاهرات تشرين”.

وأضاف العبيدي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما حصل يمثل ضربة كبيرة لحريات التعبير في العراق، وهو اجراء ينطوي على مخاطر كبيرة على الحريات العامة”، مؤكداً أن “الاتحاد يستعد لتنظيم تظاهرات كبيرة لرفض القرار”.

منظمة مستقلة

يشار الى ان اتحاد الطلبة العراقي هو منظمة جماهيرية غير حكومية مستقلة، تُعنى بالشأن الطلابي ورفع مستوى الوعي الثقافي والديمقراطي لدى الطلبة والمساهمة الفاعلة في تطوير قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي، حسب ما تقول عن نفسها.

ويضم الاتحاد في عضويته جميع الطلبة الراغبين في العمل التطوعي في صفوفه بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو القومية أو الدينية.

وقد انتمى الاتحاد إلى اتحاد الطلبة العالمي وساهم بنشاط في جميع فعالياته واحتل مواقع قيادية اذ شغل منصب السكرتير العام ومنصب نائب الرئيس.

وفي عام 1991 أٌعيد عمل الاتحاد في اقليم كردستان مع الاتحاد العالمي ووسع نشاطه وفي ظل الظروف الجديدة بعد سقوط النظام السابق عام 2003.

واستمر عمل الاتحاد في العراق بشكلٍ علني حيث عمل على تحديد مهام جديدة تنسجم مع طبيعة المرحلة الجديدة وشكل لجاناً في كل المحافظات أعطيت مهام لها وعمل على تنظيم المؤتمرات الاتحادية في أوقاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى