تحليلاتخاص

ضجر عراقي من “يونامي”.. صفوا متعلقاتكم وارحلوا.. ماذا يعني ذلك؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

في العام 2003، تشكلت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة عقب غزو العراق، وفق القرار 1500 من مجلس الأمن، وذلك بهدف المساعدة في تطوير المؤسسات العراقية ودعم الحوار السياسي والانتخابات وتعزيز حقوق الإنسان.
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن العراق يرغب في تعميق التعاون مع منظمات الأمم المتحدة الأخرى لكن لم تعد هناك حاجة إلى العمل السياسي الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

وكثيرا ما يتردد أعضاء البعثة على كبار المسؤولين في المؤسسات السياسية والقضائية والأمنية، وهو عمل يعتبره المؤيدون ضروريا لمنع الصراعات أو حلها بينما يراه المنتقدون تدخلا.

وكتب السوداني في رسالة إلى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أنّ “العراق تمكن من اتخاذ خطوات مهمة في العديد من المجالات، لاسيما في العمل الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق”.
دائرة حمراء حول البعثات الدولية

وخلال السنوات الأخيرة بدأت القوى الرئيسية القائدة للعملية السياسية في العراق تظهر رغبة متزايدة في إنهاء عمل عدة بعثات دولية من بينها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي تم إنشاؤه عام 2014 للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فضلا عن مهمة الأمم المتحدة التي تشكلت للمساعدة في تعزيز المساءلة عن جرائم الجماعة المتشددة.
وتباينت الآراء في العراقن حول مسألة مغادرة يونامي، ففي الوقت الذي رأى فيه مختصون أهمية مغادرة البعثات الدولية، باعتبار اكتمال السيادة العراقية، رأى آخرون أن العراق لا يزال بحاجة إلى نصائج وتوجيهات المنظمات الدولية، في ظل وجود الكثير من المشكلات، كالفقر، والبطالة، وتفشي الفساد، فضلاً عن الجماعات المسلحة.
وقال المحلل السياسي حيدر الموسوي، إن “العراق تمكن من تحقيق الكثير من المتطلبات الدولية، لذلك فإن الوقت قد حان لإعادة النظر بوجود الكثير من المنظمات الدولية والبعثات التي وُجدت خلال السنوات الماضية، بهدف مساعدة العراقيين”.
وأضاف الموسوي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “ينبغي إجراء تقييمات حقيقية وواقعية لما يحتاجه العراق، وإقناع المجتمع الدولي بذلك، بهدف اتخاذ موقف متناسق ويُسهم في تحقيق المصلحة العامة، بعيداً عن العواطف”.

وينتاب بعض الدبلوماسيين ومسؤولي الأمم المتحدة القلق على حقوق الإنسان والمساءلة في بلد يُصنف في الكثير من الأحيان من بين الدول الأكثر فسادا في العالم، كما أن نشطاء حرية التعبير يرون أنها تقلصت في السنوات القليلة الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى