رئيسيةعربي ودولي

طبيب ومغن وحلاق وآخرون.. قصص إيرانيين دفعوا حياتهم ثمنا للحرية

طهران/ متابعات عراق أوبزيرفر

سلط تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء على حملة الإعدامات الأخيرة التي تنفذها السلطات الإيرانية، والرامية لقمع الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ أشهر عدة، احتجاجا على وفاة مهسا أميني في سبتمبر الماضي

تقول الصحيفة في تقريرها إن “من ضمن الذين تم إعدامهم، أو الذين ينتظرون تنفيذ الأحكام، طبيب ومغن راب وبطل في رياضة الكاراتيه وحلاق وممثل وآخرون”.

وتضيف الصحيفة أن “معظم المحكومين وجهت لهم تهمة “المحاربة” وهو مصطلح واسع يعني “العداء لله”، يعاقب عليه عادة بالإعدام في إيران”.

وتشير إلى أن “السلطات أجرت للمتهمين محاكات سريعة داخل محاكم ثورية وخلف أبواب مغلقة، حيث تم تمثيلهم من قبل محامين معينين من قبل الحكومة”.

وغالبا ما كانت الأدلة المقدمة ضدهم مبهمة، وتعتمد أحيانا على اعترافات بالإكراه أو مقاطع فيديو غير واضحة، فيما تقول جماعات حقوقية إنه في بعض الحالات، هناك روايات وأدلة على التعذيب، وفقا للتقرير

وتؤكد الصحيفة أنها “أجرت مقابلات مع أصدقاء وأفراد من عائلات المتهمين وتأكدت من المعلومات التي حصلت عليها من نشطاء وتقارير منظمة العفو وغيرها من جماعات حقوق الإنسان الرئيسية بشأن الاجراءات القضائية”.

من بين الذين أعدموا شنقا بالفعل في السابع من هذا الشهر، سيد محمد حسيني (39 عاما) لإدانته بالضلوع في عملية قتل روح الله عجميان، وهو عنصر في قوات التعبئة (“الباسيج”)، في مدينة كرج غرب طهران في الثالث من نوفمبر

بعد زيارته للسجن حيث كان محتجزا، قال محاميه علي شريف زاده أردكاني على تويتر إن موكله تعرض لانتهاكات جسدية، بما في ذلك “الضرب على رأسه والصعق بالكهرباء في أجزاء مختلفة من جسده”

كذلك أعدم في اليوم ذاته محمد مهدي كرامي البالغ من العمر 22 عاما بعد نحو شهرين من اعتقاله في مدينة كرج

واتهم كرامي وهو بطل في رياضة الكاراتيه بنفس “جريمة” محمد حسيني، حيث استندت المحكمة إلى اعترافات قسرية بثها التلفزيون الحكومي، بحسب منظمة العفو الدولية

نال كرامي أكثر من 12 ميدالية في مسابقات الكاراتيه الوطنية، بحسب مقطع فيديو أرسله والديه للصحيفة

وقالا أيضا إن العائلة انتقلت من إقليم كردستان إيران إلى مدينة كرج من أجل فرص العمل. وقال والده لصحيفة “اعتماد”، إنه كان يبيع المناديل في الشوارع من أجل لقمة العيش

ماجد رضا رهنورد (23 عاما)، أعدم في 12 ديسمبر الماضي بعد اعتقاله قبل ذلك بنحو شهر بتهمة طعن اثنين من أفراد ميليشيا الباسيج حتى الموت، وإصابة أربعة آخرين في مشهد

عمل رهنورد في متجر لبيع الملابس والأحذية النسائية في مشهد، وكان رياضيا تدرب على الجمباز والمصارعة، وفقا لعائلته

محسن شكاري (23 عاما) أُعدم شنقا في 8 ديسمبر الماضي، بعد أقل من ثلاثة أشهر من اعتقاله، وهو أول متظاهر يعلن عن إعدامه بشكل رسمي على خلفية الاحتجاجات

اتُهم شكاري بإحراق سلة مهملات وقطع طريق وطعن أحد أفراد ميليشيا الباسيج بمنجل وتهديد السلامة العامة

عاش شكاري في طهران مع والديه وكان يعمل في مقهى في أحد أحياء الطبقة العاملة بطهران

محكومون بالإعدام

محمد بوروغاني (19 عاما): اعتقل في مدينة كرج واتُهم باستخدام منجل وإضرام النار في مبنى حكومي وإصابة مسؤول مناوب بسكين

اعتمدت المحكمة في حكمها على بوروغاني على رسائل على إنستغرام ووصفته بأنه “زعيم أعمال الشغب” في منطقة بكداشت القريبة من طهران

محمد غوبادلو (22 عاما) وهو حلاق من مدينة طهران، اعتقل يوم 22 سبتمبر واتُهم بدهس ضابط شرطة بسيارة مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين

اعتمدت المحكمة على اعتراف قالت منظمة العفو إنه انتُزع تحت التعذيب

حمید قره حسنلو (53 عاما) وهو أخصائي في مجال الأشعة الطبية، اعتقل في 4 نوفمبر في كرج واتُهم بالتورط في قتل أحد أعضاء الباسيج خلال الاحتجاجات

حُكم أيضا على زوجته فرزانة (46 عاما) التي كانت برفقته بالسجن 25 عاما دون حق الزيارة

واعتمدت المحكمة على اعترافات، قالت منظمة العفو إنها انتُزعت تحت التعذيب من زوجته

وفي الثالث من هذا الشهر ألغيت التهم الموجهة للزوجة لوجود قصور في التحقيق

حسنلو معروف في المجتمع الطبي الإيراني بعمله في المناطق الفقيرة لفترة طويلة، حيث قام ببناء العديد من المدارس في المدن الريفية وذات الدخل المنخفض وتبرع بالمعدات الطبية للعيادات وعالج المرضى مجانا

حسين محمدي (26 عاما): اعتقل في الخامس من نوفمبر الماضي من منزله في كرج واتُهم بقتل أحد أعضاء “الباسيج” خلال احتجاج كبير في المدينة

قالت منظمة العفو إن المحكمة استخدمت اعترافات قسرية بثها التلفزيون الرسمي ضد الرجل الذي يعمل ممثلا مسرحيا

سهند نور محمد زاده (26 عاما): اعتقل في 23 سبتمبر الماضي في طهران بعد مشاركته في احتجاجات، واتُهم بإحراق سلة مهملات وإطارات وتدمير قضبان على الطرق السريعة

وفقا لمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كان محمد زاده لاعب كمال أجسام وفاز بميداليات في مسابقات على المستوى المحلي

سامان صيدى (26 عاما) ، اعتقل في 2 أكتوبر في طهران واتهم بحيازة مسدس وإطلاق النار في الهواء ثلاث مرات خلال الاحتجاجات

صيدى، المعروف باسم ياسين، مغن راب وفنان غرافيك من الأقلية الكردية في إيران وعاش مع والديه وشقيقتيه

نشر مقاطع الفيديو الموسيقية الخاصة به على صفحته على انستغرام، وغالبا ما كان يغني باللغة الكردية عن الظلم الاجتماعي

وإلى جانب هؤلاء هناك خمسة أشخاص أخرين حكم عليهم بالإعدام بزعم ارتباطهم بالاحتجاجات، وفقا للصحيفة، التي أشارت إلى أن منظمات حقوقية تؤكد أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى