تحليلاتخاص

طرق الموت تفترس العراقيين كل يوم.. هل يتوقف عدّاد حوادث المرور؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشير الأرقام التي أعلنتها وزارة التخطيط العراقية إلى أن حوادث المرور تسببت في وفاة أكثر من 3 آلاف شخص خلال العام الماضي، ما يعد رقما مرتفعا جدا ومثيرا للقلق.

وترتبط هذه الحوادث بالعديد من العوامل، ولكن يبدو أن طرق الموت التي تشهدها العديد من المناطق في العراق تعد أحد الأسباب الرئيسية لحدوثها.

ويعتبر عدم وجود صيانة للطرق وتضررها بشكل كبير وعدم إخضاعها للقوانين المرورية المعمول بها في العالم من بين الأسباب الرئيسية لحدوث حوادث المرور في العراق، كما أن التنظيم السيئ للحركة المرورية وعدم الالتزام بالقوانين المرورية من قبل بعض السائقين يعد عاملًا آخر يساهم في حدوث هذه الحوادث.

وتظهر مشاهد حوادث الطرق وصور الضحايا والعجلات المدمرة بشكل مألوف على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يدل على الحجم الهائل للمشكلة التي تواجهها العراق في هذا الصدد.

أين الإجراءات

ويرى مراقبون، ومختصون، ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية، إجراءات جدية لمعالجة هذه المشكلة، وذلك من خلال تحسين حالة الطرق وتنظيم حركة المرور وتطبيق القوانين المرورية بشكل صارم، كما يجب – وفق مختصين – أن تضع الحكومة خططًا واضحة لتحسين هذا الوضع وتخصيص الميزانية اللازمة لتحقيق ذلك.

وبحسب اقتصاديين فإن هذا الوضع، بالإضافة إلى حصده أرواح المواطنين، فإن له آثار سلبية كبيرة، من الناحية العمرانية، والاستثمارية، مثل تكلفة الإصلاح والصيانة، حيث تؤدي الحوادث المرورية إلى تكلفة عالية لإصلاح الطرق والجسور والممتلكات الأخرى المتضررة، وهذا يتطلب توفير ميزانيات إضافية للحكومة.

سائق التاكسي، معتز الشمري، يتساءل هنا، عن دور الحكومات المتعاقبة في إنشاء بنى تحتية قادرة على استيعاب التدفق السكاني الحاصل في العراق، في ظل الولادات الجديدة، ما يعني في النهاية تضخم سكاني كبير، يستلزم إنشاء طرق ومجسرات تستوعب هذا الكم من السكان، والزيادة المطردة في أعداد السيارات الجديدة”.

وأضاف الشمري في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “يبدو أن المسؤولين غير مكترثين بما يحصل، لذلك فإن حملات الإعمار ما زالت خجولة على رغم الدمار الذي شهده العراق”.

مشاهد مألوفة

كما تُلقي تلك الأرقام، بظلالها على واقع السياحة والاستثمار، حيث تسبب في تراجع الثقة لدى المستثمرين والزوار الذين يعتبرون الأمان والأمانة من الأمور الأساسية في الاستثمار والسياحة.

وتبدو مشاهد حوادث الطرق مألوفة لدى العراقيين، وكان آخرها مصرع 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين نتيجة تصادم عدة سيارات على الطريق الدولي السريع الرابط ما بين محافظتي البصرة وميسان، جنوب العراق، يوم أمس.

وأقرّت وزارة الداخلية العراقية، في وقت سابق بتفاقم مشكلة الحوادث المرورية المميتة، التي تسجل شهريا معدلات قياسية في البلاد، نتيجة جملة من العوامل أبرزها تهالك الطرق وسوء التنظيم.

وأكدت أنّ عدد ضحايا الحوادث المرورية في البلاد فاق عدد الضحايا الذين يسقطون جراء العمليات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى