العراقالمحررتحليلاتخاص

“طريق التنمية” يشعل الخلاف بين العصائب وبدر

بغداد / عراق اوبزيرفر

على رغم أن الأجواء العامة في البلاد، تتجه نحو دعم مشروع طريق التنمية، باعتباره أحد المشاريع الستراتيجية التي ستدر على العراق مداخيل عالية سنوياً، لكن الشيطان دائماً يكمن في التفاصيل.

بعيداً عن الهالة الإعلامية التي رافقت المشروع والجدوى منه، فإن هناك خلافات حادة بين أقطاب تحالف الدولة، حيال هذا المشروع، باعتباره سيقضى على مشروع “طريق الحرير” الصيني، وإن كان مقارباً له في الأفكار والرؤية، لكن بعض الأحزاب تنظر إلى هذا الطريق، بأنه ضمن توجه عربي وخليجي وتركي.

ويحمل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، راية هذا المشروع، ومن خلفه وزير النقل رزاق محيبس، وهو مرشح عن منظمة بدر التي تزعمت تلك الوزارة على مدار السنوات الماضية، لكن على الجانب الآخر فإن بعض قادة حركة العصائب رافضون لهذا المشروع، كما يبدي الأمين العام للحركة قيس الخزعلي تحفظاً واضحاً بشأنه.

القيادي في الحركة حسن سالم، هاجم المشروع وبقوة، حيث أعلن عبر تويتر، أن مشروع القناة الجافة أو طريق التنمية، “وصمة عار في تاريخ ساسة العراق”.
بدوره، قال مصدر حكومي مطلع، إن “طريق التنمية ربما تنفيذه يكون بشكل مغاير عن طريق الحرير، لكن المبدأ هو واحد، وهو إنشاء خطوط سكك حديدية تربط الفاو بتركيا، وتلي احتياجات العراق”، مشيراً إلى أن “اعتماد الحكومة على هذا المسار جاء بسبب الاتجاه العام الحاصل في المنطقة، وعدم انتهاء الصين من مد طريقها (الحرير) لغاية الآن”.

وأضاف المصدر، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “في حال وصول طريق الحرير إلى الحدود العراقية، فإنه يمكن التفاعل معه وبشكل أكبر وأقوى من قبل باعتبار وجود الطريق السريعة، وسيكون من السهل على العراق الربط معه”.

ضبابية في المشهد
وتسود المشهد السياسي ضبابية بشأن الفرق بين طريق التنمية، وطريق الحرير، إذ يعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الشمري، أن مشروع التنمية لن يخدم العراق، كما يرى أن السعودية ستكون المستفيد الأكبر.

ويقول الشمري في تصريحات صحفية، إن “تنفيذ مشروع طريق التنمية الحالي لا يصب بصالح العراق لأنه سيكون عبارة عن ترانزيت، وسيجعل من السعودية هي المرر الرئيسي للمشروع”.

ويتابع، انه “هنالك فائدة اقتصادية من انشاء طريق التنمية الحالي لكن ليست بحجم انشاء مشروع طريق الحرير الذي يجعل العراق هو الممر العالمي للتجارة العالمية”.

وبشأن جدية الحكومات في السعي لتنفيذ طريق الحرير ضمن الشروع الصيني، يبين الشمري، انه “الجدية في التنفيذ كانت بجب ان تكون لصالح طريق الحرير لكان العراق هو اللاعب الرئيسي فيه والجدوى الاقتصادية ستكون أضخم وأوسع”.

ويرى مختصون أن هنالك اختلاف بين طريق التنمية ومشروع الحزام والطريق ضمن الاتفاقية الصينية، باعتبار أن انشاء طريق التنمية لن يكون بديل لعائدات النفط بالنظر الى حجم العائدات التي ستعود الى العراق.

ويضيف هؤلاء الخبراء أن طريق التنمية ربما لا يمكنه انهاء الاعتماد على النفط نتيجة؛ الفجوات التي لم تعالجها الحكومة قبل الشروع في تنفيذه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى