العراقتحليلاتسياسي

طلاق “الديمقراطي والوطني” رجعي ام بائن؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

خرج الحزب الديمقراطي، عن صمته، في أول تعليق له ، متهما شريكه في كوردستان ” الحزب الوطني” بالاستحواذ على واردات منافذ “السليمانية” حيث اتهم العضو الديمقراطي محمد وفا علنا الحزب الوطني في محافظة السليمانية باستحواذه على واردات منافذ المحافظة والتي تبلغ “100” الف دولار شهريا لحسابه ،دون ان تدخل حسابات الاقليم .

ورد الاتحاد الوطني الكردستاني “بعنف” على، الحزب الديمقراطي الكردستاني اضعاف الاتهام فيما اشار الى قيام الديمقراطي بممارسة سياسية الفصل العنصري مع سكان السليمانية، وفرضه لهجات كردية محددة على تلاميذ المدارس، فضلا عن الاستحواذ على المناصب الكبرى في كوردستان وبغداد والاستئثار بها دون النظر الى الشركاء الاخرين في الاقليم، والتفرد بالملفين الأمني والنفطي، وحصر جميع الصلاحيات بيد “الديمقراطي”، وحرمان محافظة السليمانية “مركز ثقل الاتحاد الوطني” من المشاريع الخدمية والموازنة المالية. .

وبين عضو الاتحاد الوطني فائق يزيدي ، إن “سياسة الفصل العنصري بدأت تتكرس بفرض اللهجة (البادينية) التي تتحدث بها أسرة البارزاني بدل اللهجة (السورانية) في مناطقها”.
ويرى، أن “السياسة العنصرية في تعليم المناهج باتت واقعا مؤلما يعاني منه أطفال السليمانية وبقية المناطق”، مؤكدا أن “هذه السياسة وصلت الى حد فرض اللهجات المحلية”.
وبحسب متابعين ان خلافات الكتل السياسية المهيمنة على مفاصل الدولة في عموم العراق، القت بظلالها على الأوضاع العامة للمواطنين ،على العراقيين، وأن المواطن هو المتضرر الأكبر”، وهنالك تصعيد مستمر بين الجانبين ” الديمقراطي والوطني “ولم يتم إجراء أي اجتماع إو حوار إو اتصال” حتى اللحظة .

ووفق المتابعين “العائدات يجب أن يتم جمعها لدى صندوق خاص في الحكومة، ولكن الاتحاد الوطني يتصرف وكأنه نظام الإدارتين وليس حكومة واحدة، والخلافات الداخلية في الاتحاد الوطني تؤثر على وضعه، ويريدون تصدير تلك الخلاف، للشأن الاقتصادي، ان كمية البضائع التي ترد العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه تعد الأكبر قياسا بفقدان العراق للصناعة الوطنية فضلا عن إيقاف دعم الصناعة والشركات المنتجة الخاصة بالمواطنين، والتي يصل نسبة الرسوم التي لايمكن السيطرة عليها وفق تقديرات الخبراء اضعاف الارقام الرسمية المعلنة .
التوزيع مسألة تتم من خلال اقامة المشاريع وتقديم الخدمات في المحافظات وفق حديث الخبير الاقتصادي اسامة التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” بحسب النسب السكانية وفق خطط تنمية معدة بالتعاون مع الاجهزة الحكومية وفق قاعدة بيانات حقيقية .

ولفت التميمي ،انه من المفترض ان تسبقه سيطرة حقيقية للدولة على جميع موارد الدولة التي تغذي الموازنة العامة بما فيها المنافذ الحدودية، التي تعد واحدة من اهم موارد التمويل للموازنة ،وهذا يحتاج الى قرار سياسي حقيقي وبدون هذا القرار تبقى موارد الدولة مشتتة بما يؤدي الى عرقلة تنفيذ المشاريع.
وشهدت العلاقات بين الحزبين الحاكمين توترات عنيفة، ووصلت إلى حد المواجهة عبر الاعلام، والخشية ان تصل الى المواجهة المسلحة كما حدث في تسعينيات القران الماضي والاستعانة بحكومة بغداد ، فالعلاقات بين الحزبين قائمة منذ سنوات على أساس المصالح المشتركة وتقاسم السلطات والوزارات والمناصب في الإقليم وبغداد، لكن هذه المرة تختلف كليا عن سابقاتها فهل هو طلاق رجعي ام بائن ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى