العراقتحليلاتخاصرئيسية

عاصفة سياسية.. الحلبوسي يسقط بالضربة القاضية بعد 5 سنوات من الصمود!

بغداد / عراق اوبزيرفر

في خطوة استندت إلى دعوى “تزوير” تقدم بها أحد النواب، اتخذت المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، قرارا بإنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ما شكل عاصفة سياسية كبيرة، اجتاحت الأوساط المعنية، خاصة وأن قرار انهاء العضوية، جاء في ظل اشتداد الصراع الانتخابي بين القوى والاحزاب.

وجاء في البيان الذي نشر على الموقع الرسمي للمحكمة أنها “قررت إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد ريكان الحلبوسي أعتبارا من تاريخ صدور الحكم في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2023″. كما اتخذت المحكمة قرارا مماثلا بحق النائب ليث مصطفى حمود الدليمي الذي أقام الدعوى، وفقا للبيان.

في المقابل، وصف الحلبوسي قرار المحكمة بـ”الغريب” وقال إنه سيسعى لاستيضاحه.

واتهم الدليمي رئيس البرلمان بـ “تزوير” تأريخ طلب استقالة باسمه قدم سابقا، بهدف طرده من البرلمان، برغم أن الدليمي كان عضوا في حزب تقدم الذي تزعمه الحلبوسي.

وشكل حكم المحكمة العليا تطورا آخر في العراق الذي يشهد اضطرابات سياسية وانتخابية، حيث تؤدي الانقسامات الداخلية إلى تشكيل وكسر التحالفات بين الأحزاب الرئيسية وزعماء التحالفات السياسية، خاصة وأن الحلبوسي يخوض صراعا شرساً مع منافسيه من القوى السنية، التي تسعى للاطاحة به من المنصب العتيد منذ سنوات، لكنها لم تتمكن، بسبب علاقاته الداخلية والخارجية، وقدرته على جذب الجمهور والمناورة السياسية.

حصل الحلبوسي، المحافظ السابق لمحافظة الأنبار، على أول ولاية له كرئيس للبرلمان في عام 2018، بدعم من الكتل الشيعية، وبدأ صعوده السريع، وأصبح لاعبا رئيسيا على الساحة السياسية، ومحاوراً مميزاً للعديد من المستشاريات الغربية والعربية، باعتباره وجها شاباً، قدم إلى الساحة السياسية، ليس من خلفية دينية، كما فعل خصومه السابقون.

مزيد من التعقيد

ويمهد هذا القرار ربما لمزيدٍ من التعقيد في المشهد السياسي في العراق، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية التي من المقرر أن تجرى 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل، والتي يدخل فيها الحلبوسي منفرداً ضمن قائمة انتخابية تحمل اسم حزبه وحيداً وهو “تقدم”.

وفي وقتٍ سابق، أصدر الحلبوسي، قراراً يقضي بإنهاء عضوية النائب ليث الدليمي من البرلمان بناء على استقالة الأخير، لكن الدليمي رفض قرار استبعاده من مجلس النواب، واصفاً القرار بأنه “غير قانوني وتعسفي”، ودعا إلى ردع ومواجهة “الدكتاتورية”.

والنائب ليث الدليمي كان عضواً في حزب “تقدم” الذي يتزعمه الحلبوسي، وترشح ضمن صفوف الحزب عن مناطق شمال بغداد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، إلّا أنّ الحلبوسي أقدم على فصل الدليمي من الحزب، بسبب “عدم التزامه بسياقات وتوجيهات قيادة حزب تقدم ومخالفته الضوابط الحاكمة في النظام الداخلي” لكنّ الدليمي عاد عضواً في البرلمان عن تحالف “السيادة” الذي يتزعمه خميس الخنجر.

يشار إلى أن قرار المحكمة الاتحادية العليا هو الأول من نوعه منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، الذي يطاول إحدى الرئاسات العراقية الثلاث (الحكومة والبرلمان والجمهورية).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى