المحررتحليلاتخاص

عشية التصويت عليها ..ما هي صلاحيات مجالس المحافظات ؟

 

تتمتع مجالس المحافظات بحسب الدستور العراقي، بصلاحيات واسعة إدارية ومالية، وهي لا تخضع لسيطرة أو إشراف أي وزارة أو أي جهة غير مرتبطة بوزارة، وتعد بمثابة السلطة التشريعية والرقابية في كل محافظة، من خلال انتخاب المحافظ ونائبيه، واختيار رئيس لمجلس المحافظة.

وعلى وقع احتجاجات شعبية غير مسبوقة وصلت ذروتها في خريف عام 2019، صوّت مجلس النواب العراقي حينها على حل تلك المجالس وإنهاء عملها، وهو أمر كان من بين مطالب المتظاهرين.

وفي العراق الذي يناهز عدد سكانه 43 مليون نسمة، تتمتع مجالس المحافظات بامتيازات مهمة، وتتولى رصد موازنات لقطاعات الصحة والنقل والتعليم.

والمجالس لها الحق في إقالة المحافظين ورؤساء الدوائر، وإعداد الموازنة الخاصة بالمجلس والمصادقة على مشروع الموازنة الخاصة المحالة من المحافظ، إلى جانب الكثير من الصلاحيات الأخرى، بما يمكنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، دون أن يتعارض ذلك مع الدستور والقوانين الاتحادية.

وأثارت عودة مجالس المحافظات جدلاً على المستوى السياسي والشعبي، حيث يرى مؤيدون لعودتها إن أهميتها تأتي من تماسها المباشر مع المواطن، والإحساس بمتطلباته واحتياجاته، ورسم السياسة المحلية، وإقرار المشروعات وبعض القوانين المحلية التي تصب في صالح المواطن.

ويؤكد مؤيدون لهذا المسار، أن مجالس المحافظات هي العمود الأساس في وضع القرارات باعتبارها الحكومة المحلية المسؤولة، لكن تبقى المشكلة في ما يخص العاصمة بغداد، بسبب تقاطع الصلاحيات والسلطات مع الحكومة المركزية، والتي لم تحسم حتى الآن.

وعلى غير المعتاد، تخلو الانتخابات المرتقبة لمجالس المحافظات في العراق من مشاركة التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، خاصة بعد إعلانه الانسحاب من الحياة السياسية، ودعا أنصاره إلى مقاطعة الانتخابات.

وألقى موقف الصدر بظلاله على الشارع العراقي، ما دفع الكثير من أتباعه إلى إقناع الناس بعدم المشاركة، متبعين أحياناً مع البعض أساليب لإجبارهم على مقاطعة الانتخابات، ما أسفر عن عرقلة الدعاية في بعض المحافظات.

وتشمل هذه الانتخابات 15 محافظة من أصل 18، حيث هناك 3 محافظات ضمن إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي، غير مشمولة بالانتخابات.

وقبل ذلك، أجريت انتخابات مجالس المحافظات في عام 2009 فقط. وكان من المقرر إجراؤها عام 2018، تزامنا مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكن أرجئت أكثر من مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى