العراقالمحررخاصرئيسية

عصر الغليان العالمي يبدأ من قلب بغداد

بغداد / عراق أوبزيرفر

يترقب العراقيون الدخول في أعنف موجة حر لاهبة تجتاح البلاد، خلال الساعات القليلة المقبلة، حيث تسجل العاصمة بغداد درجات حرارة بلغت 52، وهي المرة الأولى التي تصل فيها درجات الحرارة لتلك المستويات.

واعتُبرت تلك الموجة دليلاً على تفاقم التغيرات المناخية في العالم، خاصة وأن العراق يحتل المرتبة الخامسة ضمن أكثر الدول تأثراً بالتغيرات المناخية.

من جهته حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن ما يواجهه العراق من ارتفاع في درجات الحرارة وجفاف هو بمثابة “إنذار” للعالم أجمع، وإشارة إلى أن حقبة الغليان العالمي قد حلت.

وقال تورك في مؤتمر صحفي ببغداد “عند وقوفي في هذه الحرارة الحارقة في العراق، ومع استنشاق الهواء الملوث بسبب الكثير من مشاعل الغاز المنتشرة في المنطقة، اتضح لي أن حقبة الغليان العالمي قد بدأت بالفعل، مضيفا “حينما نشاهد أوضاع تلك المجتمعات، فنحن نشاهد مستقبلنا”.

واستعاد تورك تعبيرا استخدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الشهر الماضي، حيث قال إن العالم قد دخل في “عصر الغليان”، مضيفا أنه “هنا في العراق، نعيش ذلك، ونراه كلّ يوم”.

وقال تورك “ما يحدث هنا هو نافذة على مستقبل قادم الآن لأجزاء أخرى من العالم إذا واصلنا الإخفاق في الاضطلاع بمسؤوليتنا في اتخاذ إجراءات وقائية ومخففة لحدة تغير المناخ”.

وجاءت تعليقات تورك في ختام زيارة للعراق استغرقت 4 أيام التقى خلالها عددا من مسؤولي البلاد، كما زار أنحاء في البلاد، بينما بلغت الحرارة أحيانا 50 درجة مئوية.

سلسلة مشكلات

وعلى مدار سنوات، عانى العراق بشكل متدرج من انخفاض مستويات المياه العذبة على أراضيه، ما أدى إلى تراكم سلسلة من المشكلات تحولت مع الوقت إلى كوارث بيئية واقتصادية واجتماعية وديموغرافية.

وحذرت منظمات أممية ودولية في تقارير متعددة من أن العراق أمام خطر وجودي إذا لم يتم التوصل لحلول بشأن إمداداته من المياه العذبة، وأن أثر الجفاف ضرب منتجاته الزراعية وأدى إلى تكثيف حركة النزوح من الأرياف إلى المدن، التي تعاني أصلا من ضعف بناها التحتية بسبب العقود الطويلة من الحروب والحصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى