تحليلاتخاص

عقوبات الخزانة تربك أسواق العراق.. دعوات لتعقب المصارف المخالفة

بغداد/عراق أوبزيرفر

ألقت العقوبات الأمريكية بظلالها على 14 مصرفاً عراقياً، مما أثر بشدة على الأسواق المحلية وأدى إلى حالة من الركود والتذبذب، ويأتي هذا التأثير بسبب القلق حيال سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي الذي شهد ارتفاعاً مستمراً على مدى الأيام الماضية.

وإلى جانب تداعيات العقوبات، أصبح مراقبو الشأن الاقتصادي يرون أنه من الضروري تكثيف الرقابة على عمل المصارف لمنع أي تعاملات تتجاوز الأطر المسموح بها، وذلك لتجنب أية عقوبات أمريكية محتملة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

ويعتقد المختصون أن الارتفاع الحالي في سعر صرف الدولار جاء نتيجة اعتماد المصارف والجهات الاقتصادية على الحوالات السوداء لتمويل بعض الواردات، وهو ما دفع بعض هذه المصارف إلى سحب الدولار من السوق بهدف تمويل ودفع تلك الاستيرادات.

وهذا التطور يثير تحذيرات من احتمال حدوث موجة جديدة من الارتفاع إذا لم تتم إيجاد حلول حقيقية للأزمة.

قيود على المصارف

من جهة أخرى، يطالب اقتصاديون عراقيون بفرض قيود من خلال الرقابة والتدقيق على البنوك المحلية المشتركة في مزاد العملة. وتثار تساؤلات حول تداعيات خطوة دخول شركات الصرافة لمزاد بيع العملة، وإن كان هذا الإجراء سيساهم في تهدئة وتقليص الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار.

وتعد هذه العقوبات وارتفاع سعر الدولار تحديات اقتصادية كبيرة تواجه العراق، ويعتبر التشديد على الرقابة والتدابير الاحترازية في القطاع المصرفي أمراً مهما لتفادي تفاقم الأزمة الاقتصادية وتأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطن.

لا يمكن النظر إلى ارتفاع درجات الحرارة في العراق ومنطقة الشرق الأوسط خلال بمعزل عن تغير المناخ على الصعيد العالمي، وذلك لأسباب يلعب فيها النشاط البشري دورا كبيرا وأساسيا.

وتشير تحذيرات إلى أن العراقيين، متروكون في مواجهة موجات الحر الحادة والمتزايدة، فيما تعاني المنطقة من تخلف في التخطيط للقضايا المتعلقة بالصحة العامة للناس.

وتثير تلك التغيرات تساؤلات عن الإجراءات المتخذة في مواجهة موجات الحر، من قبل وزارة الكهرباء، خاصة في ظل الأزمات التي ضربت قطاع الانتاج مؤخراً، بسبب انخفاض تدفقات الغاز الإيراني، وهو ما ألقى بظلاله سريعاً على ملف التجهيز، وخلق حالة من القلق والتوتر لدى العراقيين العارفين بحال صيفهم، الذي لا يرحم.

دراسات طبية تشير إلى أن تقدم العمر والكثافة السكانية العالية، تعتبر من عوامل الخطر الرئيسية للامراض والوفيات المرتبطة بالحرارة، خاصة وأن نسبة سكان كبار السن في العراق، تصل إلى ما نسبته ثلاثة بالمئة من السكان.

خبراء علم النفس يرون أن تقلبات المناخ لها تأثيرات كبيرة على سلوك الإنسان وحالته النفسية، وحتى الصحة العقلية، خاصة وأن العراق يحتل المرتبة الخامسة ضمن دول الأكثر تضررا من ظاهرة التغير المناخي، وهذا ما يقلق علماء النفس باعتبار أن تلك البلاد عاشت سنين طويلاً وشهدت اضطرابات وكوارث، نجم عنها العدوان والعنف واستسهال قتل الآخر، فكيف إن جفّت الأرض، وقل الغذاء، وشح الماء، وبقي حكامهم يُغلبون مصالحهم على مصالح الناس والوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى