تحليلاتخاص

عمال الدلفري في العراق .. الروح باليد والعين على الشرطي!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يشكو سائقو توصيل الطلبات “دليفري” على الدراجات النارية في العراق، من غياب الضمان، والملاحقات المستمرة لهم من شرطة المرور، وسط عدم إيجادهم فرص عمل بديلة تغنيهم عن كل تلك الصعوبات على الطرقات، بالإضافة إلى استغلال أصحاب العمل لحاجتهم للدخل المادي.

وبرزت المهنة التوصيل السريع في العراق، بشكل واضح خلال تفشي وباء كورونا في العام 2020، حيث شهدت المدن العراقية إغلاقا تاما وحظرا للتجوال فأغلقت المطاعم والأسواق والمحال أبوابها بأوامر حكومية، ما اضطر أصحابها إلى اللجوء لخدمة التوصل، ثم توسعت المهنة لتشمل ليس فقط الطعام والشراب بل أيضا الملابس والمواد المنزلية والكهربائية والتجميلية وغيرها، وأصبحت أمرا واقعا حتى بعد انتهاء الأزمة الوبائية.

ويطلق على العاملين في مهنة التوصيل السريع اسم “الطيارين”، وقد جذبت آلاف الشباب في مختلف مناطق البلاد، حيث أن اتساع رقعة التسوق الإلكتروني عبر الهاتف، أسهم بشكل واضح في رواج هذه المهنة، وباتت هناك صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبضائعها من دون أن يكون لديها محل أو مقر عمل بل عبر المنزل ويتم توصيل الطلبات عبر خدمة “الدليفري”.

ويرى مختصون في المجال الاقتصادي إن تصاعد اعداد العاملين في هذا النشاط يكشف اهمية تلك المهنة باعتبارها تحقق منافع متكافئة لكل الاطراف(البائع والمستهلك وعامل التوصيل) اذ انها لا تتحدد بضوابط معينة أو أوقات محددة أو أزمات.

شكاوى من الاستغلال

وبحسب أصحاب شركات توصيل، فإن عملهم يكون عبر تعاقدهم مع أصحاب الصفحات الإلكترونية “البيجات” على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي أغلبها تابعة لمحال تجارية ومطاعم ومشاريع استثمارية، وفق شروط وضوابط قانونية وضعتها الجهات الحكومية، خشية استخدام هذه المهنة كوسيلة لنقل المواد الممنوعة كالمخدرات أو الأدوية والعلاجات المحظورة وغيرها.

وأسهم الوضع الذي شهدته العاصمة في بعض الأوقات والازدحام المروري وحرارة الطقس في اعتماد الزبائن على خدمات التوصيل تجنباً للسير في الطرقات، وذلك في مجالات تجارية وخدمية عدة لا تقتصر على المطاعم التي كانت المجال الرئيسي لهذا النشاط.

وتشكو النقابات العمالية من استغلال سائقي توصيل الطلبات وحاجتهم للعمل من قبل أصحاب العمل، وعدم تسجيلهم ضمن دوائر الضمان، إضافة إلى ساعات العمل الطويلة التي قد تصل أحيانا لأكثر من 12 ساعة.

وبرغم المتاعب والمصاعب، يشكو سواق “الدلفري” من ملاحقات الشرطة بشأن تسجيل دراجاتهم، وهو ما يفرض عليهم رسوماً مكلفة، وسط مطالبات بضرورة إيجاد حلول لهذا الأمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى