العراقالمحررخاص

عميد الدبلوماسية يظهر ما بطن من “اسرار الخارجية العراقية”

بغداد/ عراق اوبزيرفر

كشف عميد الدبلوماسية العراقي، محمد الحاج حمود، خفايا السياسة الخارجية للعراق في 100 عام.

وقال حمود ،لبرنامج محلي ، ان :”اسس بناء العراق السليمة بنيت في العهد الملكي وكانت اللبنة الاساسية لبناء البلد، وابرز حدث دبلوماسي في عهد الملك فيصل الاول الاحتفاظ بولاية الموصل للعراق بمساعدة الانكليز بمعاهدات عديدة وقعت في 1920 و1926 ثم اتفاقية 1930 بدخول العراق الى عصبة الامم”.

واضاف ان “الملك فيصل الاول كان يتبع سياسة خذ وطالب واميل الى الرأي القائل ان الملك فيصل مات مسموما على يد الانكليز للتخلص منه، اما الملك غازي كان يصطدم بالانكليز بصورة مستمرة وكان يميل للعمل الوطني اكثر من والده”.

وتابع حمود “نوري السعيد كان يعتبر نفسه اباً للعراق نيابة عن الانكليز وعلاقته بالملك غازي لم تكن جيدة، ووفاة الملك غازي بحادث الاصطدام بعمود الكهرباء مشكوك فيه والانكليز ربما تخلصوا منه”.

وبين ان “ميثاق سعد اباد كان مقدمة لحلف بغداد والعراق شكل تحالفا يحميه من الدول الطامعة، ومعاهدة بورتسموث ووجهت بمقاومة شرسة وشقيق الجواهري قتل بمعركة الجسر، وبريطانيا سال لعابها على العراق بعد اكتشاف النفط وتأسيس شركة النفط التركية”.

واردف حمود “سياسة عبد الكريم قاسم وطنية لكن يفترض به ان يترك الامر للمدنيين بعد استتباب الامر له، والاحزاب الوطنية كانت ترى ضرورة ان يكون العسكر حراسا للحكم وليسوا ممسكين بمقاليده، وقاسم حاول الافادة من قدرات الاتحاد السوفيتي وخلق فجوة مع الغرب ادت لسقوطه لاحقا”.

واتم “الرئيس البائد صدام شن الحرب على ايران بعد الثورة الاسلامية بالانابة عن الولايات المتحدة، وحرب الثماني سنوات اريد لها ان لا تنتهي لاضعاف العراق وايران، والامين العام للامم المتحدة اعلن أن العراق هو من بدأ الحرب على ايران بعد القرار 598”.

وعن السياسة الخارجية بعد 2003، قال حمود “انصبت على ادماج العراق بالمجتمع الدولي وتخليصه من تبعات غزو الكويت، ووزير الخارجية الاسبق هوشيار زيباري القى كلمته الاولى في الجامعة العربية بلغة عربية فصيحة اثارت اعجاب الجميع، والجهد الواضح لزيباري أسهم  باعادة العراق الى الجامعة العربية والمجتمع الدولي”.

واشار ان “الامم المتحدة تعهدت بموجب وثيقة العهد الدولي بانخراط العراق في المجتمع الدولي كدولة مسؤولة ومحبة للسلام، والاتحاد الاوربي اسهم باعداد بيان بروكسل الداعي لتمكين العراق من احتلال مركزه الطبيعي في المجتمع الدولي، والعراق دفع تعويضات غزوه للكويت البالغة اكثر من 42 مليار دولار للحكومة الكويتية والشركات والافراد”.

واسترسل حمود “اتفاقية الاطار الستراتيجي نجحت باخراج القوات الامريكية بنهاية العام 2011 لكنها عادت بتسميات اخرى، والحضور العربي في قمة بغداد 2012 كان ضعيفا لوجود الاحتلال الامريكي والمشاكل الداخلية، وفكرة احتلال العراق كانت حاضرة في الذهن الامريكي بعد احتلال افغانستان لاهميته الستراتيجية”.

ونوه الى “المواد الدستورية كانت ناجحة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وسياسة الولايات المتحدة ان يبقى العراق متخلفا اقتصاديا بالاعتماد على النفط، والامريكان يعتبرون العراق مركزا اساسيا لسياستهم في المنطقة ولن يتنازلوا عنه بسهولة”.

ولفت حمود، الى “عقبات كثيرة تقف امام جعل ميناء الفاو جزءا من الطريق والحزام الصيني للاتصال باوروبا، ورئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي اول من بدأ بالاتفاق مع الصين بالاحتفاظ بمبالغ النفط للتنمية في العراق، وعادل عبد المهدي اراد اكمال الاتفاق مع الصين عبر اكمال ميناء الفاو والقناة الجافة”.

واكمل، ان “الحزام والطريق وصلا الى موانئ باكستان وبسبب معرقلات ميناء الفاو يفكر الصينيون بالاستعاضة عن الفاو بافريقيا”، نافياً “وجود اتفاق مع امريكا بشأن قواته في العراق والتفاهمات تتعلق بالتدريب”.

وختم حمود بالقول “قرارات الامم المتحدة على خلفية غزو الكويت غير مسبوقة وسببت مآسي للشعب العراقي، والعراق بذل جهودا كبيرة في التقارب السعودي الايراني اكملتها الصين لكي يسود السلام بالشرق الاوسط، واحراق القرآن الكريم قضية لا انسانية وتتناقض حتى مع حرية الرأي والتعبير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى