آراء

عودة النواب المستقيلين تحتاج لارادة سياسية وليس لمخرج قانوني

رحيم_العكيلي يكتب ل ـ عراق_اوبزيرفر:

عودة النواب المستقيلين تحتاج لارادة سياسية وليس لمخرج قانوني

ليس اسهل من ايجاد المخرج القانوني لابطال جميع اجراءات القبول باستقالة (73) نائب عن الكتلة الصدرية من عضوية مجلس النواب بموافقة من رئيس مجلس النواب،وابطال ما تم لاحقا لها وبناءا عليها،لان تلك الاجراءات شابها عيب مخالفة القانون،من جهة ان البند ثالثا من المادة(1)من قانون استبدال اعضاء مجلس النواب التي اشارت الى ان الموافقة على استقالة النائب تخضع للتصويت عليها في مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاءه حيث تنص :- (تسري الفقرة (اولا)من الامر رقم ( 9 ) لسنة 2005 على عضو مجلس النواب واعضاء هيئة الرئاسة في حالة تقديم استقالته وقبولها من قبل المجلس بالاغلبية المطلقة على ان لا تقل فترة عضويته في مجلس النواب عن سنة واحدة.).

فرغم ان هذا البند يتحدث عن استحقاق الراتب التقاعديللنائب المستقيل،الا انه حدد الية قبول الاستقالة بقوله(وقبولها من المجلس بالاغلبية المطلقة)،اي ان طلب الاستقالة يعرض في مجلس النواب فأن حظي بالاغلبية المطلقة استحق النائب الراتب التقاعدي وفق القرار 9 لسنة 2005،وقد يحظى طلب الاستقالة بموافقة الاغلبية البسيطة،وقد يرفضه مجلس النواب،ولكل فرض من تلك الفروض اثاره على ما يستحقه النائب المستقيل من حقوق،الا ان الحد المقطوع فيه من حكم النص هو وجوب عرض استقالة النائب على مجلس النواب للتصويت عليه.

وليس لدينا نص اخر يحدد الية استقالة عضو مجلس النواب فلا مناص من الاخذ بالنص القانوني الوحيدالذي يحدد الية قبول استقالات اعضاء مجلس النواب والعمل بموجبه.

اما من يذهب الى سلامة قبول استقالات نواب الكتلة الصدرية من قبل رئيس مجلس النواب فليس لديهم اي نص قانوني يستندون اليه،خصوصا وان الدستور والقانون لم يذكر من ضمن صلاحيات رئيس مجلس النواب  قبول استقالات النواب،وبالتالي ليس له اختصاص القبول بها، فقبولة باستقالة نواب الكتلة الصدرية باطل لعدم الاختصاص،اما القول بان رئيس مجلس النواب يحله محل المجلس في عطلته،فأنه راي خارج اطار المقبول قانونا،فلا يوجد نص بذلك،ولا يمكن القول بمثل تلك الصلاحية او الحلول الخطير دون نص دستوري قاطع،كما ان الاخذ به يعني بان لرئيس المجلس اصدار القوانين والقرارات خلال تلك العطلة،ما دام يحل محل المجلس كله،وهو ما لا يقبله عقل ولا منطق.

لقد سار مجلس النواب في الكثير من حالات استقالات اعضاء مجلس النواب الى التصويت على تلك الاستقالات مثل تصويته غلى استقالة النائب الدكتور على التميمي عام 2013 وغيره.

لذا فأن الطريق الى عودة نواب الكتلة الصدرية الى مقاعدهم البرلمانية طريق سهل وسالك من الناحية القانونية.

انما تظل عودتهم منعقدة اكثر بارادة سياسية وتوافق سياسي بين القوى السياسية المؤثرة في المشهد السياسي،فالسياسة في العراق تحكم اكثر بكثير مما يتحكم القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى