تحليلاتخاص

غرامات بالجملة.. الرادارات الذكية تشعل جدلاً في الشارع العراقي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

جدل تعيشه الأوساط الشعبية في العراق، إثر تشغيل الرادارات الذكية في عدد من الشوارع، لرصد المخالفات المرورية، وتغريم المخالفين.

وبرغم أن الكاميرات الذكية موجود في أغلب دول العالم، وقبل عقود من الزمن، إلا أن تطبيقها في العراق أثار الكثير من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب رئيس مؤسسة “أصول” للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة، خالد الجابري، إن “تثبيت الكاميرات في المناطق المرورية الحيوية يوفر وسيلة فعالة للرصد المستمر للمركبات والسائقين، مما يمكن من تحديد المخالفات المرورية وتوجيه الجهود والموارد بشكل فعال نحو المناطق ذات معدلات مخالفات عالية”.

من جانبه، أشار علي الصاحب، رئيس “المركز الإقليمي للدراسات”، إلى أن قرار استحداث الرادارات وكاميرات المراقبة لرصد المخالفات المرورية لاقى استحسانا وانقساما في الرأي العام، مع التأكيد على ضرورة الاستماع إلى وجهات نظر المعترضين ومناقشتها، مضيفا، أن توفير البنية التحتية اللازمة يعد أمرا حيويا لنجاح تطبيق هذه التقنيات وتحقيق أمان أكبر على الطرق.

وتابع أن “الكاميرات الذكية تظل وسيلة فعالة لرصد المخالفات المرورية، لكن النجاح في تطبيقها يتوقف على توفير البنية التحتية اللازمة وتوجيهها بعناية لتغطية المناطق ذات الحركة المرورية العالية وضمان عملها بشكل فعال على مدار الساعة”.
بدورها أعلنت وزارة الداخلية، عن انخفاض كبير بعدد المخالفات بعد تطبيق نظام المرور الذكي.

وقال الناطق باسم الوزارة العميد مقداد ميري في بيان إن “الغرامات من خلال الكاميرات الذكية تشمل جميع المركبات سواء للمركبات ذات الأرقام الاعتيادية او الأرقام الشمالية”.

وأضاف، “سجلنا انخفاضا كبيرا في عدد المخالفات بعد تطبيق نظام المرور الذكي بمختلف المناطق خصوصا في التقطعات المزودة بالكاميرات”، لافتا الى أن “هناك حرصا من قبل السائقين على تطبيق القوانين والأنظمة المرورية حتى في الأماكن والطرق الفرعية وهذا دليل على التحضر والوعي الكبير لسائقي المركبات “.
امتعاض من القوانين !!

ويرى الباحث في الشأن القانوني، عمار الشمري، أن “هناك رأياً عاما تولد بالامتعاض من القوانين، ورفضها، وهذا متبنى من قبل الكثير من أفراد المجتمع، حيث تأتي هذه الظاهرة ضمن سياق الفوضى التي يعيشها العراق في الكثير من المفاصل”.

واضاف الشمري لـ”عراق أوبزيرفر” أن “تطبيق القوانين يجب أن يسبقه تهيئة الظروف الخاصة بتنفيذها، وتوفير جميع المتطلبات بشأنها، وليس إدخالها بشكل سريع، فعلى سبيل المثال في حالة تشغيل الرادارات المرورية، فإنه يجب تهيئة الشوارع في العراق، وتنظيمها، وتحديد مقترباتها، وتخطيطها بشكل جيد، ووضع علامات مرورية ودالة”.

ولفت إلى أن “بالتأكيد يمكن تعويد الأفراد على القوانين، لكن في بادئ الأمر يجب أن يلمسوا نتيجة من هذه القوانين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى