تحليلاتخاص

فأل حسن أم سيئ؟.. عبداللطيف يبدأ مشواره الرئاسي بلقاء سفير إيران

بغداد/ عراق أوبزيرفر
السفير الإيراني، ومنفرداً، أول ضيف يستقبله رئيس الجمهورية الجديد، عبداللطيف رشيد، في واقعة أثارت تساؤلات المراقبين والمعنيين، عن سببب هذا الاستقبال، والاستعجال في الزيارة، خاصة وأن رشيد لم يتسلّم مهامه بشكل رسمي حتى الآن، فضلاً عن عدم وجود وزير الخارجية العراقي او ممثل عن وزارة الخارجية كما يقتضي العرف الدبلوماسي
والتقى عبداللطيف رشيد، السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم، آل صادق، الذي قدم التهاني والتبريكات له.
وذكر بيان صدر عن عبداللطيف، أن “السفير الإيراني، خلال اللقاء، قدم التهاني لفخامة الرئيس بمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية العراق، متمنيا لفخامته التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، مؤكداً دعم بلاده للعراق في تعزيز أمنه واستقراره”.
وأضاف البيان “جرى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والتأكيد على أهمية توطيد التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الجارين”.
وتساءل عراقيون، عن السر في إجراء لقاء مع السفير الإيراني، ليكون أول مسؤول سياسي، يستقبله الرئيس الجديد، عبداللطيف رشيد، فيما تجري العادة، على استقبال مسؤولين بشكل أرفع، مثل الوزراء، ورؤساء البرلمانات، ورؤساء المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة وغيرها.
كما أن استقبال عبداللطيف لسفير إيران، طرح أسئلة عن سبب خرق البروتوكول في مسألة استقبال رئيس للجمهورية، سفيراً، وهو ما لا يجري في العادة، إلا لظرف طارئ، بسبب بعد منصب السفير وأعماله، عن رئيس الجمهورية، وإن كان يستقبله في بادئ انطلاق مهامه، باعتباره ضيفاً على البلاد، لكن بعد ذلك، يحصل بشكل أقل، وللأمور الطارئة.
ضف على ذلك، فإن جلسة السفير الإيراني، بشكل متساوي، وإلى جانب الرئيس العراقي، تمثل خرقاً صارخاً للبروتوكول، باعتبار أن السفير أدنى من الرئيس بعدة درجات، وبالتالي لا يمكن الجلوس بشكل متساوي، بل الجلوس يكون عادة، بطرق حرف L، إذ يجلس الرئيس على كرسي بشكل منفرد، وعلى اليسار المسؤولين الأدنى مرتبة مثل السفراء وغيرهم.
من جهته، يرى الباحث في الشأن السياسي، عماد محمد، أن “لقاء السفراء عادة يكون لأغراض مستعجلة، أو لبحث ملفات هامة وبشكل معمق، إذ التقى برهم صالح مثلاً سابقاً السفيرة الأميركية رومانوسكي، وهذا واضح، باعتبار صلة الولايات المتحدة بالشأن العراقي، وكذلك السفير الإيراني، لكن ما يؤخذ على رئيس الجمهورية الجديد، هو افتتاح مهامه الرئاسية بهذا اللقاء، وهذا مؤشر سلبي، باعتبار وجود رفض واسع لإيران في العراق”.
وأضاف محمد في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الجلسة بالفعل خرقت البروتوكول، ويبدو أن اللقاء ترتب بشكل مستعجل، ولا يُعرف لغاية الآن سببه، ولماذا تحقق، خاصة وأن رشيد لم يتسلم مهامه رسمياً، ولم يستقبل المهنئين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى