عربي ودولي

فاجعة القارب اللبناني.. أب وبناته قضوا خلال محاولتهم الهجرة

بيروت – وكالات

لا تزال فاجعة غرق قارب الهجرة تتكشف ساعة تلو أخرى، بينها قصة اللبناني مصطفى مستو الذي غرق مع بناته الثلاث فيما زوجته تقبع في المستشفى بحالة خطرة.

والخميس أعلنت السلطات اللبنانية غرق مركب على متنه لبنانيين و”غير لبنانيين”، قبالة ساحل طرطوس في سوريا، بعدما انطلق من شمالي لبنان باتجاه سواحل أوروبا.

وبحسب وسائل إعلام محلية لبنانية فإن المركب انطلق قبل ايام من شاطئ مدينة المنية شمالي لبنان وعلى متنه أكثر من 100 شخص من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.

ووفقاً لآخر حصيلة صادرة عن وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه فإن عدد ضحايا غرق القارب بلغ 87 فيما جرى انقاذ 20 ناجياً تجري معالجتهم في مستشفى طرطوس.

ومساء الجمعة، تسلم الصليب الأحمر اللبناني من الهلال الأحمر السوري عند الحدود اللبنانية – السورية، جثامين 7 لبنانيين وفلسطينيين اثنين بعدما تعرف عليهم ذويهم.

إلى مدينة طرابلس (شمال لبنان)، وصلت جثامين مصطفى مستو وبناته الثلاث حيث جرى تشييعهم من قبل الأهالي وأبناء المدينة وسط أجواء من الحزن والغضب.

وقال غسان مستو شقيق الضحية مصطفى مستو، إن “ظروف البلد هي التي دفعت شقيقه لمحاولة الهجرة”.

ولم يستطع غسان حبس دموعه، لكنه أشار إلى أن شقيقه “كان يريد الهروب من الفقر والمعاناة المعيشية في لبنان”.

بدوره قال فادي الوزي أحد جيران الضحايا للأناضول، أن مصطفى “اختار طريق البحر لأنه كان يحلم بمستقبل أفضل لبناته، لكن القدر شاء عكس ذلك، فيما زوجته بالمستشفى بحالة خطرة”.

وأضاف الوزي” “حاول الهجرة مثل كثيرين ممن يحلمون بعيشة كريمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد”، مشيرا الى أن “هذه المحاولة الثانية لمصطفى للخروج من لبنان (..) لكن سبحان الله، قدر الله وما شاء فعل”.

وأردف: “كان مصطفى يحلم بالوصول الى دولة تؤمن الرعاية له ولبناته، (..) لا أعلم ما هو المصير الذي ينتظرنا في لبنان، وهذه ليست الفاجعة الاولى التي تحصل في شمال لبنان من جراء محاولات الهجرة”.

وقال الوزي: إن “معظم الناس في لبنان باتوا يبحثون عن عيشة كريمة، طبابة وتعليم ورعاية اجتماعية”.

وتزداد محاولات الهجرة غير النظامية من لبنان باتجاه دول أوروبية في ظل تدهور معيشي غير مسبوق وارتفاع قياسي بمعدلات الفقر على اثر أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد منذ نحو 3 أعوام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى