العراقالمحررتحليلاتخاص

فاغنر العراق.. تمرد دائم على الوطن

 

ينشغل العالم بما يحدث في روسيا، من تمرد قوات “فاغنر” على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسيطرتها على مساحات واسعة من منطقة روستوف، فيما طالبت وزارة الدفاع الروسية عناصر المجموعة المتمردة بتسليم أنفسهم.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما يحدث من تطورات متسارعة في روسيا، و”التمرد المسلح” الذي قام به مؤسس قوات فاغنر العسكرية الخاصة بأنه “طعنة في الظهر”.

وقال بوتين في كلمة له: إنه “تم جر قوات فاغنر لمغامرة إجرامية عبر التمرد المسلح”، مشيراً إلى أنه سيتم الرد بشكل قوي وصارم على التمرد”.
مصير حتمي

وربما يكون ما حصل مصيراً حتمياً لمن يعتمد على المجموعات المسلحة خارج السياق الرسمي للدولة، ويغذيهم بشكل دائم، ويبذخ عليهم بالمال والسلاح والقوة، لحين حصول تلك المجموعات على القوة الكافية، وبالتالي الانقلاب الحتمي على الدولة.

ويحصل ذلك لعدم إيمان تلك العصابات أو المجموعات بالقانون والدستور، ومفهوم الدولة، باعتبار أن تجمعها وحملها للسلاح جاء لأغراض إما عقائدية دينية، أو في مسعى للحصول على المال أو النفوذ والهيمنة وفرض الإرادات.

وبعد الانقلاب “الفانغري” تساءل مراقبون للشأن العراقي، عن الجماعات المسلحة الموجودة في البلاد، والتي تعمل خارج الأطر القانونية للدولة، ولا تلتزم بأي معيار، وكانت على الدوام تهديداً لأمن البلد، عبر استعراضات وحركات تقوم بها حين الحاجة.

وعلى رغم الوفاق النسبي بين تلك المجموعات والرأي العام حالياً، بسبب اختبائها وهدوئها، إلا أنه وفق مطلعين، الهدوء الذي يسبق العاصفة، في ظل عدم الحاجة للقيام بأية نشاطات حالياً، سواءً قصف السفارات أو الهجوم على أربيل.

ولا يمثل “فاغنر” المجموعات المسلحة فقط باعتبارها هي المهدد الأساس لأمن البلد، غير أن الفساد وشبكات التهريب، وعصابات السلاح، والمخدرات والقتل والإجرام، هي بمثابة خطر يحدق بالعراق، إذا ما اتخذت الحكومة الحالية إجراءات سريعة وفاعلة للقضاء عليها والتعامل معها، في ظل المؤشرات المتصاعدة عن العنف والجريمة والقتل وصولاً إلى العنف الأسري.

وبتمرد تلك المظاهر على الدولة، فإنها لا تستثني طائفية أو مجموعة دينية أو قوى سياسية، باعتبارها أصبحت كالوحش الذي يلتهم فريسته دون النظر إلى عرقها ولونها وطائفتها، ما يستدعي تنبه القوى السياسية الراعية لبعض تلك الجماعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى