العراقتحليلاتخاصرئيسية

فجر مفاجآت من العيار الثقيل.. ماذا وراء تصريحات العبادي الأخيرة؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

تصريحات جريئة أطلقها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، خلال لقاء تلفزيوني، لتثير عاصفة من الجدل والأخذ والرد، خاصة وأنها كانت بمثابة سهام نحو قوى الإطار التنسيقي.
وقال العبادي، إن وثيقة الاتفاق السياسي التي وقعت عليها الحكومة تضمنت بنداً يعتبر الانتماء إلى “داعش” ليس بالجريمة، وبالتالي سيكون لقتلاهم تعويضات باعتبارهم شهداء، كما شرح ما وصفه بوضع معقد في منطقة جرف الصخر، وموقعها الجغرافي من العتبات المقدسة في النجف وكربلاء.

وحول ورقة الاتفاق السياسي حدث نوع من التسابق على توقيع الوثيقة دون دراسة كافية لمحتواها، وأنا لم أوقع لأنه يتضمن بعض الأخطاء، والسوداني جزء من الوثيقة لأنه رئيس الوزراء.

وتابع، أن “هناك مقاتلين مع داعش أجانب مجرمون، وكانوا شرسين ضد الجيش، لكن أغلب من حمل السلاح مع داعش عراقيون، أين ذهبوا؟ والوثيقة تتضمن رواتب شهداء لأسماء القتلى المجهولين باعتبارهم ضحايا عمليات عسكرية، وهذا البند كسب انتخابي على حساب دماء الناس”.

وتابع، أن “تحقيقاتنا لم تصل إلى نتيجة حول تنفيذ إعدامات ميدانية من قبل بعض العناصر أثناء الحرب على داعش، وشكلتُ لجنة تحقيقية عليا برئاسة نائب محافظ الأنبار للتحقيق حول مقابر جماعية و700 أو 800 شخص قتلوا، لكن اللجنة لم تجد سوى مقبرة قديمة، والتقرير يقول إن الأعداد مبالغ بها، قد لا يتضمن ما ذكر، وأرسلت التقرير إلى القضاء”.
وتأتي تصريحات العبادي، مع احتدام الموسم الانتخابي، وبدء الكتل السياسية دعاياتها لاستمالة الناخبين، وحشدهم إلى صفوفها، وهو ما يفسر إثارة ملفات جدلية، قد لا تعجب الكثير من أنصار الإطار التنسيقي، خاصة وأن العبادي سيخوض الانتخابات بشكل منفرد عن قوى الإطار ضمن تحالف مع رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم في عدة محافظات.
وبشان ملف جرف الصخر، قال العبادي، إن “هناك خشية من تكرار الأمر، وهناك متطوعون كثيرون في جرف الصخر، وهناك اختلاف في الرؤى بشأن هذه المنطقة، والعتبات المقدسة لها رأي أيضاً بعدم الاستعجال بملف جرف الصخر، لأنها قريبة جداً منها ولا يمكن المخاطرة من جديد، ويوجد تصور لدى الناس أن الخطر لا يزال موجوداً”.

وأكد العبادي، أنه ليس موافقاً على الوثيقة السياسية (التي تشكلت الحكومة بموجبها) ورافض لها، وأهم اعتراض كان لديه، هو حديثهم عن توزيع ثروات ومناطق.

سرقات كبرى

وأضاف “قلت لهم هذه ليست ملككم بل ملك الناس، لا يمكن للقوى السياسية أن تستغل وضعها في تشكيل الحكومة وتفرض رؤى وشروطاً لا تملكها وليست من حقها كقوى سياسية، بالإضافة لنقاط أخرى كنت أعتبرها مخالفة للدستور وتضحيات العراقيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى