تحليلاتخاص

فرمان السوداني.. رسائل إلى الصدر وإزاحة لأصدقاء الكاظمي

بغداد/ عراق أوبزيرفر
فاجأ رئيس الحكومة الجديدة، محمد شياع السوداني، الأوساط السياسية والشعبية، بسلسلة إجراءات، وتغييرات في الوظائف، المدنية والعسكرية، وبعض مناصب المحافظين، وهو ما رأته أوساط معنية، بأن السوداني يبعث برسائل إلى الصدر، كما يريد إرضاء قوى الإطار التنسيقي، بإعادة “جماعة الكاظمي” عن المناصب المؤثرة.
وجاء “فرمان” السواني، بعد يومين على تصريحه الشهير، أمام وزرائه الجدد، بضرورة عدم إجراء تغييرات سريعة، وعشوائية داخل مكاتبهم، لكنه ضرب هذا المبدأ سريعاً، وأزاح عدداً من المسؤولين والمحافظين، فضلاً عن قيادات عسكرية.
ولئن كان من حق رئيس الوزراء الجديد، اختيار طاقمه الإداري، وتعيين من يرى فيهم الأفضل لإدارة المناصب المهمة، فإن وصول تلك التغييرات إلى مفاصل حسّاسة مثل الأجهزة العسكرية، قد يثير أزمة جديدة، خاصة وأن الجميع يتذكر ما حصل لرئيس الحكومة السابق عادل عبدالمهدي، عندما أحال رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الحالي عبدالوهاب الساعدي، إلى الإمرة، وما أحدثه من ضجة حينها.
الفريق الركن حامد الزهيري، يمثل الآن، حالة شبيه بما حصل للساعدي حينها، مع فارق أن الأخير يتمتع بجماهيرية واسعة، بسبب مشاركته في حرب تحرير الموصل، من تنظيم داعش.
ورأى مراقبون للشأن العراقي، أن تغييرات محافظيّ ذي قار، والنجف، يمثلاً رسائل من قوى الإطار التنسيقي، إلى الصدر، بأن المرحلة المقبلة، ستشهد المزيد من تلك الإجراءات المماثلة، وهو سيناريو قد يستفز الصدر، الذي ربما يدعو أنصاره إلى التحرك لحماية وضعه السياسي، أو حتى إطلاق تظاهرات واسعة، تنديداً بالأوضاع السياسية والمحاصصة في المناصب.
وكان بإمكان السوداني – وفق مراقبين – تجنب إصدار أوامر إلغاء تعيين محافظي ذي قار والنجف، أو تأجيل إلغاء قرارات حكومة تصريف الأعمال، لحين تثبيت الأمور، ومعرفة طبيعة الأوضاع، خاصة وأن المسألة تتعلق بجهة سياسية وازنة، ولديها القدرة على تعطيل العملية السياسية برمتها، كما حصل سابقاً.
ولاقى قرار إقالة مستشاري رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، ترحيباً واسعاً، من جهات سياسية وشعبية، بسبب اللغط الذي رافق وصولهم إلى مناصبهم، والاتهات التي توجه لبعضهم بالفساد والإثراء على حساب المصلحة العامة، وسط دعوات لاختيار مستشارين غير حزبيين، ويمثلون الصوت الوطني، بعيداً عن الانتقائية الحزبية المفرطة، بما ينتج حكومة من لون واحد، وتغيب فيها الأصوات الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى