رئيسيةعربي ودولي

فرنسا..تزايد مقلق لمعدلات قتل الأطفال

باريس/ متابعة عراق اوبزيرفر

كشفت إحصائية صادمة نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية، اليوم، عن ازدياد في معدلات قتل الأطفال في فرنسا، وهو ما أثار القلق البالغ لدى السلطات.

وقالت الصحيفة إن فرنسا تواجه إحصائية مثيرة للقلق، حيث يُقتل طفل داخل الأسرة كل 5 أيام، وغالباً ما تسبق ذلك علامات تحذيرية يتم التغاضي عنها.

ولكشف هذا الفشل المجتمعي، بحثت الصحيفة في قصص 3 حالات مفجعة لقتل الأطفال.

ففي الساعات الأولى من يوم 23 سبتمبر 2023، حطمت مكالمة هاتفية صمت “كونش أون أوش”، وهي بلدة صغيرة تقع في منطقة “أور” في فرنسا. ونقل المتصل، وهو شرطي، أخبارًا مؤلمة لعمدة المدينة جيروم باسكو.

وهرع رجال الإطفاء لمساعدة فتاة تبلغ من العمر 3 سنوات في السكتة القلبية.

ولم يكن باسكو يعلم أن هذه كانت بداية المحنة التي ستطارده لعدة أشهر قادمة – القتل الوحشي لليزا.

وبعد مرور 5 أشهر، لا يزال باسكو يواجه أسئلة مؤرقة، هل كان من الممكن منع وفاة ليزا؟ ويقول متأسفاً: “بالطبع كانت هناك علامات… لقد تم تجاهلها”.

وبحسب الصحيفة، كشفت التحقيقات في مقتل ليزا عن واقع قاتم من العزلة وتعاطي المخدرات والصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها أسرة الفتاة الصغيرة، فهي حقيقة يعتقد باسكو أنها تشير إلى فشل مجتمعي جماعي.

وأشارت “لوموند” إلى أن قصة ليزا ليست فريدة من نوعها، حيث وقع لوكا، وهو صبي يبلغ من العمر 5 سنوات من “بريست”، وماتيس، وهو رضيع يبلغ من العمر 3 أشهر من سان “ييريكس لا بيرش”، ضحية مآس مماثلة.

وأوضحت أن قصصهم تعكس نمطًا مؤلمًا، تجاهل علامات التحذير، وصرخات طلب للمساعدة دون أن يلتفت إليها، وتنتهي حياتهم بشكل مأساوي.

وأكدت الصحيفة أنه في حين تسلط هذه الحالات الضوء على الإخفاقات المنهجية في حماية الطفل، فإنها تؤكد أيضًا على اللامبالاة المجتمعية الأوسع نطاقًا تجاه محنة الأطفال الضعفاء.

وأضافت أنه خلافاً للقضايا البارزة مثل قتل الإناث، فإن قتل الأطفال كثيراً ما يقبع في ظلال الخطاب العام، محمياً من التدقيق السياسي والمساءلة الجماعية.

ويزيد عدم وجود بيانات رسمية عن جرائم قتل الأطفال في فرنسا من تعقيد الجهود المبذولة لمعالجة هذه القضية.

ويقدر الخبراء أن العدد الفعلي لوفيات الأطفال داخل البيئة الأسرية قد يكون أعلى مما تشير إليه الأرقام المبلغ عنها، ما يشير إلى وجود نقطة عمياء منهجية في حماية الأطفال الضعفاء.

ولفهم حجم هذه الأزمة، تتبعت صحيفة “لوموند” مسارات ليزا، ولوكا، وماتيس – 3 أرواح بريئة أُطفِئت قبل الأوان بسبب مآسٍ كان من الممكن منعها.

وتعدّ قصصهم بمثابة تذكير صارخ بالحاجة الملحة لإجراء إصلاحات منهجية في مجال حماية الطفل والالتزام الجماعي بضمان سلامة ورفاهية كل طفل في فرنسا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى