خاص

فرنسا.. تصدر اليسار في الجولة الثانية من الانتخابات وتحوله لمركز الثقل السياسي

باريس/ متابعة عراق اوبزيرفر

في تحول سياسي مفاجئ ومثير، تصدر التيار اليساري الفرنسي نتائج جولة الإعادة في الانتخابات الفرنسية التي جرت اليوم الأحد في مدن فرنسا. وعلى الرغم من أن اليمين المتطرف كان قد حقق تقدمًا ملحوظًا في الجولة الأولى من الانتخابات، إلا أنه تراجع إلى المرتبة الثالثة، بينما حل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون في المرتبة الثانية.

وفقًا للنتائج غير الرسمية التي أوردتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، فإن تحالف اليسار بقيادة الزعيم اليساري جان لوك ميلونشون حقق انتصارًا كبيرًا بحصوله على ما بين 172 إلى 215 مقعدًا، في حين حصل معسكر ماكرون على ما بين 150 إلى 180 مقعدًا، بينما تراجع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف إلى ما بين 115 إلى 155 مقعدًا.

تأتي هذه النتائج في ظل توقعات أولية تشير إلى تقدم تحالف اليسار دون أن يحصل أي من الكتل الثلاث على غالبية مطلقة في الجمعية الوطنية. وفي هذا السياق، أعلن الزعيم اليساري ميلونشون أن الناخبين الفرنسيين تجنبوا أسوأ سيناريو محتمل، مؤكدًا أن اليسار المتحد أثبت قدرته على تحمل المسؤولية وإنقاذ الجمهورية مرة أخرى.

من ناحية أخرى، دعا ميلونشون رئيس الوزراء إلى الاستقالة وترك الحكم لتحالف اليسار، معتبراً أن نتائج الانتخابات تمثل انتصاراً للجبهة الشعبية الجديدة. وأضاف قائلاً: “لقد أظهر الناخبون الفرنسيون رغبتهم في التغيير والتوجه نحو سياسات أكثر انفتاحًا وعدالة.”

إن تصدر اليسار للجولة الثانية يحمل معه تداعيات سياسية كبيرة على المشهد الفرنسي، إذ من المحتمل أن يتغير توازن القوى داخل البرلمان، مما قد يؤثر على سياسات الحكومة وقدرتها على تمرير التشريعات. وبالرغم من عدم حصول أي كتلة على غالبية مطلقة، إلا أن تحالف اليسار أصبح الآن في موقع أقوى للتفاوض والتأثير.

تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه أوروبا تصاعدًا للتيارات اليمينية المتطرفة، مما يجعل من تقدم اليسار الفرنسي مؤشرًا هامًا على تغير مزاج الناخبين ورغبتهم في تجنب التطرف السياسي.

بغض النظر عن النتائج النهائية، فإن تصدر اليسار في الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية يمثل تحولًا هامًا في المشهد السياسي الفرنسي. يبقى الآن أن نرى كيف ستتمكن الأحزاب المختلفة من التكيف مع هذا الواقع الجديد وكيف ستؤثر هذه النتائج على السياسات المستقبلية في فرنسا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى