المحررعلوم وتكنولوجيا

فرنسا تطور علاجاً جديداً للبهاق

باريس/ متابعة عراق اوبزيرفر

نشر موقع “لي موند” مقالا عن مارتن كاري، رئيس جمعية مرضى البهاق الفرنسية، حول علاج جديد لمرض البهاق، قائلا: “هذه أخبار عظيمة للمرضى! لقد كنا نتطلع إلى هذه اللحظة”.

و”أوبزيلورا” هو أول عقار تم تطويره لعلاج الأشخاص المصابين بداء البهاق، وهو مرض مزمن يتعلق بالمناعة الذاتية يسبب بقعا بيضاء على الوجه والجسم، وهو متاح حاليًّا في فرنسا، وفقاً لمرسوم نشر في الجريدة الرسمية، الأربعاء، 31 كانون الثاني/يناير.

تم تطوير العلاج من قبل مختبر “إنسيتي” للتكنولوجيا الحيوية الأمريكية، التي لديها بالفعل العديد من علاجات السرطان المسجلة باسمها، ولكن بالنسبة لها هو أول منتج تم تسويقه في علم الجلد. يهدف “أوبزيلورا” إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة في المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما ويعانون من البهاق غير التكاملي، الذي يعد أكثر أشكال هذا المرض شيوعًا، بحيث لا يغطي أكثر من 10 في المائة من مجموع مساحة جسم المريض بما فيها الوجه.

وأظهرت نتائج التجارب السريرية للمرحلة الثالثة، التي أجريت في الولايات المتحدة وأوروبا، أن تطبيق العلاج مرتين في اليوم على المناطق المتضررة حقق لـ31% من المرضى في الدراسة تحسنا بنسبة أكثر من 75% في منطقة الوجه بعد ستة أشهر، كما لاحظ 30% من المرضى تحسنا أكثر من 90% بعد سنة واحدة من بدء تطبيق العلاج.

واستنادًا إلى هذه البيانات الواعدة، أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لتسويق هذا العقار في أوروبا في نيسان/أبريل 2023. ولكن الهيئة العليا للصحة، المسؤولة في فرنسا عن تقييم الأدوية بغية سداد تكاليفها، كان عليها أن تختتم الإجراءات الطويلة لمفاوضات الأسعار مع اللجنة الاقتصادية للمنتجات الصحية لكي تكون متاحة للمرضى.

وهذه الخطوة التي يمكن أن تستغرق أحيانا أكثر من سنة، لم تكتمل إلى اليوم، ولكن “أوبزيلورا” استخدم تكتيكا جديدا من صنع الحكومة، وهو الوصول المباشر؛ ما يجعله يتقدم على النموذج الألماني، حيث إن عدم التقييد هذا، الذي أعلنه إيمانويل ماكرون في عام 2021 خلال لجنة إستراتيجية للصناعات الصحية، يسمح في ظروف معينة، بإتاحة الدواء للمرضى قبل الانتهاء من المناقشات المتعلقة بتحديد سعره. والهدف من ذلك هو تسريع وصول المرضى إلى العلاجات المبتكرة.

وقد بدأت تجربة هذا النظام في وقت قريب، ويعتبر “أوبزيلورا” العقار الثاني، بعد العلاج الجيني هيمجينيكس، الذي يمكن الاستفادة منه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى