المحررخاص

 فساد لا يهدأ .. نازحو العراق يبحثون عن نزوح  آخر ؟ّ!

تقرير/ عراق اوبزيرفر

لم يعش النازحون في العالم المرارة والالم مثلما يعيشها نازحو العراق، واين ؟في بلدهم ؟!، ُحيث واجهوا هموما مضاعفة ، ومروا بظروف غاية في التعقيد ،وهذه المرة كانوا تحت ماساة العواصف الترابية التي باتت تضرب مناطق تواجدهم بشكل أسبوعي مرة أو مرتين منذ مطلع مارس/ آذار الماضي، مع استمرار التجاهل الحكومي لتقديم المساعدات الإنسانية لهم، أو ضمان إعادتهم لمناطقهم، وغيرها من تقلبات الطقس صيفاً وشتاء .

ويعيش مئات آلاف من النازحين في مخيمات بالأنبار وجنوب بغداد ونينوى وإقليم كردستان العراق شمالي البلاد، غالبيتهم من مناطق كانتي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي ، يخشون العودة إلى مدنهم، مثل جرف الصخر ويثرب والعوجة والعويسات وعزيز بلد ومناطق شمال شرقي ديالى،لكن تغير الحال وقد حررت المناطق ،والسؤال الكبير من المسؤول عن عدم عودتهم الى مناطق سكناهم ، بعد تحرير كل المناطق؟.

العواصف التي ضربت العراق من اقصاه الى اقصاه ،كان ضحيته ” النازحون ” بامتياز ،فالعواصف المُحمّلة بكميات كبيرة من التراب الصحراوي محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى قبل أن تصل إلى بغداد، ومنها إلى محافظات بابل وواسط وكربلاء والنجف وديالى وكركوك، فيما أعلنت وزارة الصحة ، عن تسجيل أكثر من 2000 حالة اختناق، منذ بدء العاصفة ، في عموم البلاد.

وتناقل ناشطون وصحافيون صوراً من مخيم بزيبز، جنوبي الفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق، تظهر الحالة الصعبة والمأساوية التي يمرّ بها النازحون، ومعظمهم من بلدة جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل.

ورغم أن وزارة الصحة أفادت بعدم تسجيلها أي حالة وفاة، إلا أن ناشطين أكدوا أن طفلاً صغيراً توفي صباح يوم العاصفة، بعد اختناقه بسبب العاصفة.

كما تواصل مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي ، مع نازحين في مخيم بزيبز، وقالوا إن أوضاعهم مأساوية، وإنهم غير قادرين على الخروج من الخيام الخاصة بهم، ناهيك بانهيار عدد منها جراء الرياح القوية التي ضربت المنطقة، فيما نفى معظمهم التوصل لأي مساعدات من قبل الجهات الحكومية.

وانتقد ناشطون دور الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والحكومات المحلية، ووزارة الهجرة والمهجرين، بسبب الإهمال الكبير الذي يلحق بالنازحين، رغم أن غالبية مناطقهم تحررت من سيطرة تنظيم “داعش” منذ أكثر من سبعة أعوام، فيما حمّل بعضهم الحكومة مسؤولية “وفاة نازحين بسبب الاختناق”.

وقال ناشطون:، إن “النازحين في مخيم بزيبز، وغيره من المخيمات، يعانون من الاختناق المميت بسبب العواصف، ورغم ذلك فإن الحكومة لا تقدم لهم أي مساعدات، والأهم أن تسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم وتخليصهم من الحياة في المخيمات”، وأن “قضية النازحين هي آخر ما تفكر فيه السلطات، ومعظم العوائل في المخيمات من الأسر الفقيرة غير القادرة على مغادرة معسكراتهم التي يمنع الخروج منها”.

 

واكدوا : أن “هناك احتياجات كثيرة للنازحين في منطقة بيجي، وعموم مناطق المحافظة، لكن الهلال الأحمر لا يملك غير المساعدات البسيطة، ومنها توزيع الكمامات والتوعية بعدم الخروج من المخيمات في أوقات العواصف، وتزويد النازحين بأرقام الطوارئ الخاصة بالنجدة والفرق الصحية”.

ورغم إغلاق الحكومة نحو 50 مخيماً للنازحين، فإنّ نحو 800 ألف مهجّر ما زالوا غير قادرين على العودة إلى مناطقهم .

ويصف مراقبون وناشطون المخيم بأنّه منسيّ، فيما تفيد مصادر سياسية بأنّ النازحين باتوا يفكّرون جدياً باستبدال الخيم بمنازل بسيطة.

تجدر الإشارة إلى أنّ منظمات مدنية وإنسانية أسّست في عام 2014 “مخيم بزيبز” للنازحين من مناطق الحرب على تنظيم “داعش الارهابي” آنذاك، بمناطق الفلوجة والرمادي وجرف الصخر.

لكنّ البلدة الأخيرة وبعد تحريرها من “داعش”، بقي أهلها في المخيم الذي تحوّل إلى واحد من أكبر مخيمات النزوح في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى