رئيسيةعربي ودولي

فصائل فلسطينية تشيد بقرار العراق تجريم التطبيع مع إسرائيل

 

متابعة

رحبت فصائل فلسطينية  بقرار البرلمان العراقي تجريم التطبيع مع إسرائيل.

ودعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني عصام بكر، البرلمانات العربية أن تحذو حذو العراق في مناهضة، وتجريم التطبيع مع دولة الاحتلال بكل اشكاله انسجاما مع دورها القومي والاخلاقي تجاه ما يجري من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وامعانها في ممارساتها المنافية لابسط القوانين الدولية، ومبادىء حقوق الانسان.

جاء ذلك، في ظل تصاعد عدوانها في الاراضي الفلسطينية من جرائم حرب ومواصلة نهجها القائم على الاستيطان الاستعماري، ونهب المزيد من الاراضي وهدم البيوت، وسياسات التطهير العرقي والاعدامات الميدانية وحملات الاعتقال والتعذيب اضافة لتهويد القدس، واستباحة المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها.

وأكد بكر في تصريح صحفي اليوم ، تعقيباً على قرار مجلس النواب العراقي الذي صوت بالاجماع على تجريم التطبيع مع الاحتلال، ومنع اقامة العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع الكيان المحتل أن القرار الشجاع يمثل انحيازاً كاملاً من العراق الشقيق للحقوق الوطنية المشروعة وكفاح الشعب الفلسطيني الذي يخوضه في سبيل نيل حريته واستقلاله وتطبيق القرارات الدولية التي تنص بشكل واضح وتكفل حق تقرير المصير والاستقلال الوطني وحقه عودة اللاجئين لبيوتهم وديارهم التي شردوا منها.

وأضاف: “وهو قرار يأتي في ظل استمرار التطبيع والاتفاقيات التي وقعتها بعض الدول العربية مع دولة الاحتلال رغم رفض شعوبها لكل اشكال التطبيع  مع الاحتلال داعياً لانهاء هذه الاتفاقيات فوراً والتحلل منها”.

وشدد بكرعلى ضرورة تكاتف الجميع عربياً واسلامياً لتوفير حاضنة دعم حقيقية لنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال حتى يتمكن من تحقيق اهدافه المشروعة وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف بدلا من الهرولة لمربعات التطبيع مع دولة الاحتلال التي صدرت مؤخرا تقارير حقوقية واممية لا تدين جرائمها وحسب، وانما تبرهن بالادلة الدامغة على نظام الفصل العنصري التي تشيّده في الاراضي الفلسطينية، وعلى امتداد فلسطين التاريخية وهو ما يشكل قاعدة للعمل من اجل توجه مغاير يقوم على فرض المقاطعة الشاملة، ومحاسبة ومعاقبة دولة الاحتلال على جرائم حربها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وقطع جميع العلاقات معها.

ووجه بكر التحية للعراق رسمياً وشعبياً داعياً لترسيخ ثقافة المقاطعة ومواجهة تغلغل دولة الاحتلال في العديد من الدول العربية من خلال كل الادوات المتاحة وتعزيز المقاطعة كثقافة شاملة ومبدأ حياة لا يجوز التعاطي مع دولة تمارس حرب ابادة بحق الشعب الفلسطيني، وتهدف لتفتيت الدول العربية عن طريق الغزو الثقافي والاقتصادي، وتغيير وكسر مفاهيم راسخة في وجدان الشعوب العربية منذ بدء الصراع مع الاحتلال مطلع القرن الماضي.

وأشادا بالجهد العراقي الذي افضى لاتخاذ هذا القرار التاريخي رغم المحاولات الرامية لخلخله الوضع الداخلي فيه، وزعزعة استقراره وامنه الا انه بقي وفياً مناصراً ومسانداً للحقوق الفلسطينية والعربية ولم يتخلى عن دوره في كل المحطات والازمات.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكدت  أن هذا القرار الهام يؤكد على الموقف العراقي القطعي والمبدئي برفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو إقامة أي علاقات معه مهما كانت.

واعتبرت الجبهة في بيان ،  أن الشعب العراقي  بمختلف تلاوينه الفكرية والسياسية يثبت مجدداً دعمه الأصيل للقضية الفلسطينية، ورفضه للكيان الصهيوني، وهو موقف عَبّرت عنه العراق ودفعت من أجله أثماناً باهظة، وقَدمّت التضحيات الجسام، حيث نستذكر عدد كبير من أبناء الشعب العراقي الشقيق قد التحقوا في صفوف الثورة الفلسطينية، وخاضوا جنباً إلى جنب معارك الثورة الفلسطينية مع أبناء شعبنا الفلسطيني، ومنهم من استشهد في هذه المعارك وفاءً لفلسطين وشعبها.

وأكدت الجبهة على ضرورة أن تحذو البرلمانات العربية حذو البرلمان العراقي بإقرار قانون يحظر التطبيع مع الكيان الصهيوني ويُجرمّه ويلاحق من يروج له، مُشددة على أن الشعوب العربية وأحرارها سيقفون دوماً سداً منيعاً أمام محاولات الكيان الصهيوني اختراق الأمة العربية.

وبدوره، حيا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” البرلمان العراقي على قراره الذي اتخذ بإجماع الكتل النيابية في البرلمان والقاضي بتجريم التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.

ودعا “فدا”، في بيان ، باقي البرلمانات العربية كي تحذو حذو البرلمان العراقي وتتخذ قرارا مماثلا لقراره.

وقال: إن على أنظمة التطبيع الرجعي العربي أن تخجل من نفسها بعد القرار المشرف للبرلمان العراقي وهو قرار يعكس أصالة العراق وسلامة موقفه من القضية الفلسطينية باعتبارها القضية القومية الأولى لدى العرب جميعا.

وختم: إن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي تقترفها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته وتاريخه وتراثه ومقدساته تشكل وصمة عار في سجل المجتمع الدولي وعلى رأسه الغرب الذي يفاخر بالديمقراطية، وهي بذات المستوى صفعة قوية لأنظمة التطبيع الرجعي العربي ومن يراهن عليها أو يتساوق معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى