العراقتحليلات

فصل تشريعي جديد.. نبرة حادة ضد السوداني تعيد اتفاقات تشكيل الحكومة إلى الواجهة

بغداد / عراق اوبزيرفر

تعالت نبرة خطاب حادة من قبل تحالف السيادة، ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حيال مسألة تنفيذ البرنامج الحكومي، خاصة تلك المرتبطة بملفات حقوق الإنسان، مثل قانون العفو العام، وسط تحذيرات من تسويف تلك الاتفاقات ما ينعكس على الحياة السياسية العامة.
وتصاعدت أخيراً حدة التباينات داخل تحالف “الإطار التنسيقي”، بشأن بعض تلك التفاهمات والقوانين ومن بينها قوانين العفو العام والتجنيد الإلزامي، والنفط والغاز وغيرها، الأمر الذي بات مقلقاً للقوى السنية والكردية من تراجع السوداني عن التنفيذ.
بدوره، قال عضو اللجنة القانونية النائب عبد الكريم العبطان ، في مؤتمر صحفي مشترك، السبت: “لقد تشكلت الحكومة على أساس اتفاق سياسي يتضمن عدداً من الفقرات التي تخص جمهورتحالف السيادة ، وفي مقدمتها إصدار قانون العفو العام وفق مدد زمنية محددة”.
وأضاف، ” نحن في بداية فصل تشريعي جديد، ومضى على تشكيل الحكومة فترة غير قصيرة، لكن لم نلمس جدية في تنفيذ البرنامج الحكومي المتفق عليه حتى الان، ما يجعلنا نشكك بجدية تنفيذ ماتم الاتفاق عليه “.
وأوضح أنه، “قبل أيام أصدرت جنايات الرصافة حكما بالسجن 10 سنوات بحق مخبر سري كاذب، وهذا يؤكد ما نتحدث عنه طيلة السنين الماضية بوجود آلاف الأبرياء في السجون نتيجة وشاية المخبر السري سيء الصيت”.
وشملت اتفاقات السوداني، مع الكتل السنية، كذلك الوعود بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة، وإصدار عفو عام عن بعض المعتقلين، فضلاً عن رفع قيمة الدينار العراقي مقابل سعر صرف الدولار، الذي تراجع بشكل عكسي خلال الأيام القليلة الماضية.
هذا المشهد يراه محللون وخبراء، بأنه بوادر لخلافات عميقة، بين السوداني، والكتل السنية، خاصة مع قدوم انتخابات مجالس المحافظات، وما يتطلب ذلك من شحن نحو البرامج، وهو ما قد ينعكس على العلاقة بين القوى السنية نفسها وكذلك قوى الإطار التنسيقي، الحزام السياسي للسوداني.
وعلى رغم الاتفاقات التي تُوقع بين السياسيين غالباً، مع مواسم تشكيل الحكومات، إلا أن تنفيذها يمثل عقدة كبيرة، ويثير الكثير من علامات الاستفهام، باعتباره يخضع للمزاجية السياسية، وعوامل المناخ السياسي، دون الالتفات إلى التعهدات والمواثيق التي تبادلتها الكتل السياسية.
كذلك، شملت تعهدات الحكومة الجديدة تطبيق “اتفاق سنجار” بين أربيل وبغداد، والذي من شأنه إخراج قوات “حزب العمال الكردستاني” من قضاء سنجار في محافظة نينوى، فضلاً عن مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، وغيرها الكثير من الوعود التي كانت جزءاً من الاتفاق السياسي الذي تشكّلت الحكومة الحالية على أساسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى