العراقتحليلاتخاصرئيسية

فقاعة “الموازنة”.. هل تنفجر من جديد ؟

تقرير/ عراق اوبزيرفر

تكهنات لا صلة لها بحقيقة الموازنة والرقم المخصص ،وبما تعود فائدته للشعب والموظفين ،وفق تسريبات ، تؤكد وجود عجز مالي كبير، وتوقعات بوجود فائض بالأموال المخصصة لميزانية العام الجاري والتي ستكون “دسمة” للاحزاب ،  ولم يستبعد متابعون للشأن المحلي إن أغلبها “مغرض “يهدف إلى نشر مغالطات وارباك في المشهد الاقتصادي وذلك بعد ضرب ثرواتهم وتنميتها بشكل غير مشروع .

ويرى متابعون، أن من بين الأسباب التي تدفع الكثير من المواطنين الى فقدان الثقة “بالموازنة” وعدم تحقيقها لمطالبهم المشروعة ، استشعارهم عدم قدرة المسؤولين على تحقيقها امام “هول “الارتفاع الجنوني للمواد ،في كل تفاصيل حياتهم  ، مع نجاح ارتفاع الدولار في بسط نفوذه.

وحول موضوع الموازنة العامة، يقول خبير اقتصادي اننا ننتظر موازنة ٢٠٢٣ ،حتى نعرف التخصيصات المثبتة في فقرة الرواتب ، وان كلام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتخصيص” ٦٢” ترليون دينار فقط مرتبات الموظفين، ينبغي ان يضيف لها رواتب المتقاعدين الذين يتسلمون رواتبهم من الموازنة العامة ،وكذلك المتقاعدين قبل عام ٢٠٠٨ ، فضلا عن رواتب الحماية الاجتماعية والذي يقدر ،بين ٥و٦ ترليون دينار .

ولمواجهة هذا الانزلاق اردف الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، انه في الحقيقة ،الرقم صعب الوصول اليه حاليا بسبب عدم وجود مسودة قانون الموازنة العامة ،في كل الاحوال، الرقم كبير جدا والموازنة ،ستكون كبيرة، بحدود “١٨٠ “ترليون دينار عراقي، للموازنة القادمة ،والعجز فيها كبير جدا والذي يقدر بحدود “٤٠” ترليون دينار .

إلا  أن  المرسومي اشار الى ان التوسع الأفقي بهذا الشكل يؤدي إلى زيادة الأعباء العامة على الموازنة العامة وعلى الدولة العراقية ، وبالتالي الخشية من انخفاض محتمل في اسعار النفط خلال هذه السنة ، لان هذا العام صعب سيكون على العالم كله بسبب تباطوء النمو في محركات الاقتصاد الثلاثة ل ” الاتحاد الأوربي والصين والولايات المتحدة الأمريكية” وكل ما تزيد الاعباء العامة على الدولة ، يزيد الترهل عليها، وبالتالي تعيق حركتها في النمو والإصلاح.

كما رجح الخبير الاقتصادي ،ان هناك مطالبات حادة من الناس، بشأن توفير فرص عمل لهم من قبل الحكومة، والحكومة تبدو عاجزة عن توفير فرص عمل ، لأنها لا تستطيع أن تخلق انشطة إنتاجية ،وخدمة جديدة تستوعب العاطلين عن العمل فتلجأ إلى سياسية التوظيف ، وهي ستقلل من البطالة السافرة لكنها ستعمق من البطالة المقنعة في أجهزة الدولة.

وفي موازاة ذلك علق الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي بالقول ، ان رئيس الوزراء  محمد شياع السوداني اكد انه  سيخصص “٦٠٠ “ترليون للرواتب بدل “٤٠٠” ترليون، وهو عنده ٤،٥ مليون موظف انتاجيتهم اقل من ربع ساعه باليوم.

وفي ذات الوقت يرغب السوداني بتعيين موظفين وفق حديث الشيخلي لوكالة “عراق اوبزيرفر” حتى يرضي الشارع والاحزاب التي تدعمه، ومن يضع للحكومة البدائل والحلول الناجعة لتجاوز الاخفاقات والازمات المالية  يرفضونها، لأن القوى الحاكمة، وبخاصة الخارجية منها عليها ان ترفض .

وتساءل الخبير الاقتصادي ،كيف ستكون النتيجة، بالتأكيد ستكون كارثيه، فلن يشعروا بها اليوم، مادامت انابيب البترول تضخ الدولارات؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى