آراء

فوضى الجميع..لا حزبية في العراق

الحزبية ظاهرة سياسية حضارية ، وهي ليست حالة، طارئة على الفكر السياسي العالمي ، ولا ظاهرة دخيلة على المجتمعات الاوربية ، واقصد بذلك الحزبية بالمعنى السياسي العلمي ، كون الحزب اداة تغيير اجتماعي ، يعبر عن طموحات شعب بأكمله ؛ او طبقة اجتماعية محددة ، يمتلك برنامجه الاقتصادي والتربوي والسياسي ، سواء كان حلقي التنظيم او جماهيري التنظيم ، ذا بنية أيدولوجية او لا ؟.
الحزب بهذه المقتربات.. ذو معنى وهدف ،حرب بهذه المواصفات مفقود في العراق – تقريبا -بما في ذلك الاحزاب الاسلامية والقومية واليسارية .
هذه الاحزاب فقدت هيبتها التاريخية ، وتحولت الى هياكل عظمية ، تكاد تكون ميتة ،واكبر. دليل على ذلك فشلها المروع في قيادة البلد ، وانتكاستها على صعيد كسب الجماهير ، واخفاقها في. خلق قيادات بديلة .
ولعل من نافلة القول، ان هذه الاحزاب فشلت فشلا ذريعا حتى في تبني مشروع حكم، وليس دولة ، واكتفت بمواقف احتجاجات او قبول، لهذه الخطوة او تلك، من هذه الحكومة او تلك .
هذه الاحزاب، ومعها منظمات مشاركة في العمل السياسي ارتهن كثير منها، بإرادات اقليمية او دولية، واحيانا بعشائر وتجار مال ، الامر الذي افقدها صفتها السياسية العلمية ،لا حزبية حقيقية في عراق اليوم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى