اقتصادالعراقرئيسية

فيضانات وكوارث بغداد لا تُحصى.. متى يبنى العراق عاصمةً جديدة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
عندما استقدمت مصر، خبراء أوروبين وصينيين لإصلاح أوضاع عاصمة القاهرة، التي كانت تكتظ بالسيارات، في ظل تهالك البنى التحتية، وزحف ملايين المصريين نحوها صباحاً، أكدت تلك الشركات، أن الإصلاح يكاد ان يكون ضرباً من الخيال، ليتوجهوا بعدها نحو إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.
يقترب عدد سكان القاهرة، وهم أكثر من 9 ملايين شخص، من عدد سكان العاصمة بغداد، وهم أكثر من 8 ملايين، فيما يقول خبراء إن بغداد، أصبحت خارج الزمن، وأن بناء مدينة جديدة، أصبح أمراً ضرورياً، لكن المستغرب أن الحكومات المتعاقبة لم تدرك ذلك لغاية الآن، وليس لها أية خطط لفعل ذلك.
وأنصع مثال على أن وضع العاصمة بغداد، لم يعد يحتمل، ما حصل يوم أمس، من هطول الأمطار، وفيضان الشوارع في أرقى مناطقها، وطفح مجاري الصرف الصحي، وتعطل مصالح المواطنين، وتوقف عجلة الزمن، بالكثير من أهالي العاصمة، وهو ما يثير تساؤلات عن طبيعة البيانات التي تصدرها أمانة العاصمة بغداد، حيال استعداداتها لفصل الشتاء، وفيما إذا كانت جادة بالفعل في أداء مهامها.
يرى الخبير الاقتصادي، عبدالسلام حسن، أن العاصمة بغداد، خرجت عن الخدمة في أغلب مناطقها، وهذا يعود إلى مرور عقود على تأسيسها، وعدم إدخال إية تحديثات عليها، مثل الطرق، والبنى التحتية، والمجسرات، والأنفاق، ونواقل الانترنت والطاقة وغيرها، ما أدى إلى ترهل جميع تلك البنى، وهي قديمة في الأصل، ما يستوجب الانتقال إلى مدن جديدة، تكون مؤهلة لاحتضان التضخم السكاني، والتوسع العمراني والاقتصادي”.
وأضاف عبدالحسن، خلال حديثه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الضغط الذي حصل على البنى التحتية في بغداد، يشكل جزءاً كبيراً من تلك الكوارث، وهذا يعود إلى استحداث مناطق جديدة، دون توفير البنى التحتية، وكذلك تجريف الأراضي الزراعية، وتحويلها إلى سكنية، دون أن توفر الحكومات لها المستلزمات، مثل خطوط الكهرباء، والنقل، والانترنت، ومجاري الصرف الصحي، وغير ذلك”.
ولفت إلى “ضرورة الانتقال إلى عاصمة جديدة، وإعادة تأهيل العاصمة الحالية”.
ومع حلول موسم الأمطار في كل عام، يواجه المواطن البغدادي، أزمة مزمنة، تتمثل في غرق الكثير من المناطق، بسبب سوء الخدمات وتهالك البنى التحتية من شبكات الصرف الصحي وغيرها.
وخلال فصل الشتاء، تمتزج مياه الأمطار بمياه المجاري المتسربة أساسا من منافذها، لتخلف أوحالا يستغرق جفافها أياما، الأمر الذي يعيق حركة المواطنين.
وحفز الوضع الحالي، دعوات لبناء عاصمة جديدة، تنتقل إليها مئات الدوائر الخدمية، وتبتعد عن بغداد الحالية، ويمكن إنشاؤها بطريقة الاستثمار الأجنبي، فيما يتعلق بالمجمعات السكنية، والتمويل الحكومي بالنسبة للدوائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى