العراقخاص

قانوني يدعو الى اعادة النظر بمادتين ويشرح الاسباب

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قال الخبير القانوني علي التميمي، اليوم ، ان قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 ، تناول موضوع انتهاك حرمة المساكن وملك الغير في المادتين 428 و429 منه اذ عاقبت المادة 428 بالحبس مدة لا تزيد على السنة وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين.

وذكر التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” انهكل من دخل محلا مسكونا او معدا للسكن او احد ملحقاته، وكان ذلك بدون رضا صاحبة، او في غير الاحوال التي يرخص فيها القانون هذا الدخول ،او من وجد في تلك الاماكن متخفيا عن اعين من له حق اخراجه منه او من دخل محلا او بيتا مسكونا او عائدا للغير، ثم بقي مختفيا فيه دون اراده من له الحق في اخراجه منه .

ولفت الخبير القانوني الى ان المادة في الفقرة الثانية، شددت اذا كان القصد من دخول المحل او الاختفاء او البقاء فيه منع حيازة بالقوة او ارتكاب جريمة فيه تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنتين وبالغرامة، ايضا او باحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس اذا وقعت الجريمة من شخص يحمل سلاحا ظاهرا او مخبأ او وقعت بين غروب الشمس، وشورقها او بواسطة كسر او تسلق شخص يحمل سلاحا ظاهرا او مخبأ او من ثلاثة اشخاص فاكثر او من شخص انتحل صفة عامة او ادعى القيام بخدمة عامة او بالاتصاف بصفة كاذبة واما المادة 429 من هذا القانون بينت اذا ارتكبت الجريمة في محل معد لحفظ المال او في عقار او غير ذلك فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة او غرامة وشددت المادة العقوبة في هذه المادة اذا كانت الجريمة من اكثر من شخص او كان احدهم يحمل سلاحا ظاهرا او بين الغروب والشروق للشمس.

وتابع، نلاحظ من خلال الاطلاع على هذه المادة او المادتين انهما عاقبت بعقوبات غير واضحة المعالم وغير معروفة الاسباب فلماذا يقوم الشخص او الاشخاص بدخول بيوت الاخرين او اماكن العمل سواء كانوا بسلاح او بدونه ، او اذا كانوا مجموعة هل يراد من هذا الدخول هو السرقة او التسليب او الخطف او القتل او غيرها.

ولفت الى ان هذه الجرائم ولماذا لم يتم التطرق الى هذه الفرضيات في النص الوارد في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل فلا يمكن ان يكون دخول الانسان الى بيت مسكون عن طريق التسور، الا يراد منه ارتكاب جريمة اخرى مثل السرقة او الخطف وكيف يمكن التوصل الى القصد الجرمي او الجنائي من جريمة الا من خلال التحقيق ثم ما هو الخيط الفاصل بين انتهاك حرمة المساكن وبين الجرائم الاخرى ثم ان هذه الابهامية من النص قد تجعل المحكمة تميل الى الاجتهاد بسبب عدم وجود النص ثم قد نكون امام حالة الشروع في الجرائم وفق المادة /31من قانون العقوبات ولهذا فان هذه المواد 428 ـ 429 هي تحتاج الى اعادة النظر في نصوصها .

ومضى يقول ، انه خصوصا ان قانون العقوبات العراقي صدر عام 1969، الذي لم تكن في وقته هذا الكم الكبير من الجرائم المركبة لكن اليوم اصبحت الجرائم متصلة وبها الكثير من الخطورة والازدواج ولهذا يحتاج النص الى تعديل خصوصا مع صدور عدد من القوانين الخاصة والتي ياتي في مقدمتها قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 ، وقد يكون دخول الاماكن لاغراض ارهابية يؤثر على الوضع العام في البلد لهذا فان مثل هذه المواد قد تكون سببا لافلات المجرمين وفق قاعدة لا اجتهاد في مورد النص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى