العراقالمحررخاص

قانوني يعلق على “حسابات الربح والخسارة” بنظام سانت ليغو

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس” اليوم السبت،  ان قانون رقم (4) لسنة 2023 ” التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لسنة 2018″ والمنشورفي جريدة الوقائع العراقيةبالعدد7412  و بتاريخ 2023/5/8 والذي اعتمد نظام سانت ليكو المعدل والمحّور سنعكس سلباً وايجاباً على موضوع الاحجام والاقدام للناخبين في الانتخابات المقبلة حيث سيكون التصويت تصويتاً حزبياً ومناطقياً اكثر مما هو جماهيرياً .

وقال حواس لوكالة “عراق اوبزيرفر ” ان نظام «سانت ليغو» المّعدل والذي اعتمده البرلمان العراقي في جلسته ال 33 التي عقدها في 4 / 11 / 2013 والتي صوت من خلالها على الفقرة (14) المتضمنة طريقة توزيع المقاعد على القوائم المتنافسة ضمن قانون الانتخابات العراقي قد اعتمد في توزيع المقاعد في انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في 20 / 4 / 2013 .

واوضح  حواس ” ان سانت ليغو ” هي طريقة ابتكرت عام 1912 على يد استاذ الرياضيات الفرنسي أندرية سانت ليغو، والغاية من هذه الصيغة هي توزيع الأصوات على المقاعد الانتخابية في الدوائر متعددة المقاعد، وتقلل من العيوب الناتجة بين عدم التماثل في الأصوات وعدد المقاعد المتحصل عليها، وهو عيب تستفيد منه الأحزاب الكبيرة على حساب الكتل الناشئة والصغيرة والمستقلة .

واكد الخبير القانوني ” حينما صوت مجلس النواب على قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018″وصوت على تعديل المواد 2 و 6 و 7 من القانون قد اعطى الصلاحية لمجلس الوزراء  بالتنسيق مع المفوضية العليا تحديد موعد الانتخابات لمجالس المحافظات في هذا العام على ان لا يتجاوز تاریخ  2023/12/20.

وتابع حواس قوله ” لقد صوت مجلس النواب على تعديل المواد من أصل القانون في المادة (12) اولاً والتي نصت على ان   : تقسم الأصوات الصحيحة لكل قائمة على الاعداد التسلسلية (1,7 ، 3 ، 5 ، 7 ، 9  ) وبعدد مقاعد الدائرة الانتخابية ويتم اختيار اعلى النواتج حتى استنفاذ جميع مقاعد الدائرة الانتخابية الواحدة .

مضيفاً  ” ان احكام المادة 14 / اولاً  تنص على : إذا فقد عضو مجلس النواب او عضو مجلس المحافظة مقعده لاي سبب كان يحل محله المرشح التالي له في عدد الاصوات الحاصل عليها في قائمته ، ثانياً : اذا فقد عضو مجلس النواب او عضو مجلس المحافظة مقعده لاي سبب كان وكان ضمن قائمة منفردة فيخصص المقعد الى مرشح آخر حاصل على اعلى الاصوات .

واستغرب حواس ” من اصرار الكتل والاحزاب والقوى التقليدية الماسكة للسلطة رغم المعارضة الجماهيرية الكبيرة على طريقة “سانت ليغو” التي اعتمدت على تقسيم أصوات القوائم الانتخابية في الدائرة الانتخابية الواحدة على القاسم الانتخابي 1.7، 3، 5، 7، مع شرط أن يكون عدد هذه الأرقام الفردية مساوياً لعدد المقاعد البرلمانية او المحلية .

واعتقد الخبير القانوني ” ان اعتماد هذا النظام في قانون الانتخابات العراقي المعدل لايقلل من حظوظ المستقلين والشباب والاحزاب الناشئة فحسب انما يقلل من نسبة اقدام الناخبين في عملية التصويت في الوقت الذي يخدم فيه هذا النظام  الأحزاب والكتل الكبيرة ولذلك انظم هؤلاء المرشحين المستقلين تحت اجنحة تلك الاحزاب وفقدوا استقلاليتهم تماماً .

واشار حواس”  انه وعلى وفق الآلية العراقية المحورة  “لسانت ليغو” والمعتمدة في قانون الانتخابات الجديد، فإنه سيتم احتساب كل محافظة دائرة انتخابية واحدة ليصبح عدد الدوائر في العراق  18 دائرة انتخابية ، لاغياً بذلك نظام الدوائر المتعددة الذي اعتمد في انتخابات عام 2021، وقسّم العراق حينها إلى 83 دائرة انتخابية وهو ما اعتبر في وقتها تحولاً كبيراً في عملية حساب الأصوات والفوز للمرشحين من خلال الاعتماد على أعلى الأصوات الفائزة بدلاً من اعتماد طرق حسابية معقدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى