خاص

اقتصاديون يحذرون من تأخير اقرار قانون الأمن الغذائي

تقرير / عراق اوبزيرفر

انعكست الخلافات السياسية حول المناصب السيادية سلباً على العراقيين ، لتضاعف الهموم التي كانت تعصف بهم يميناً وشمالاً ، لكن الاشد هو ما يلامس حياتهم اليومية من الخدمات الحياتية ، والسعي لاقرار قانون الامن الغذائي الذي يرى فيه اقتصاديون  ونائب، من الايجابيات ما يمكنهم تجاوز الازمات .

وتستعرض وكالة ” عراق اوبزيرفر” في هذا التقرير ، مدى التأثير العميق لهذه الخلافات والدور السلبي للبعض ممن برفض اقرار القانون ،ويتضح التأثير الأكبر لخلاف السياسيين ،  فضلًا عن التأثيرات المستمرة لأزمات الطاقة والمياه، ما يدفع الحكومة  إلى البحث عن خطط أكثر استدامة لتأمين وتخزين الغذاء، ودعم وتنمية المقومات الداخلية لإنتاجه، والمردودات الايجابية في حالة اقراره على الوطن والمواطن .

الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي اصدر، اليوم الأحد، بعض الأفكار والحلول الواقعية التي تعود بالنفع على المواطن العراقي وتوزيع المبالغ المرصودة لتوفير مفردات البطاقة التموينية، ودعم الفلاحيين والمزارعين ، من أجل تخفيف المعاناة، وكذلك على الوضع الاقتصادي وضمان توفير الامن الغذائي، نضعها بين ذوي الاختصاص للتعقيب عليها .

توقعات إيجابية

الاقتصادي علي شهاب في حديث خص به وكالة ” عراق اوبزرفر “قال: قانون الامن الغذائي الجديد الذي قدم من قبل اللجنة المالية النيابية كمسودة قانون ،ستتم قراءته قراءة أولى من قبل مجلس النواب والتصويت عليه وتحويله للتنفيذ من قبل الحكومة”، لاسيما بعد تغريدات سياسية لشخصيات كبيرة، فالتوقعات ايجابية .

مبينا أن “مسودة القانون تخص المواطن وشريحة الرعاية الاجتماعية وصرف حقوق الفلاحين ورصد مبلغ الى وزارة الكهرباء لتسديد الديون واستيراد الغاز “،كما أن” هناك فقرات أخرى تمس الأمن الغذائي وبدون هذه الفقرات إذا لم تشرع القوانين التي تخص المواطن العراقي وتعالج مواضيع الكهرباء والتنمية الزراعية والرعاية الاجتماعية سوف تتعطل الحياة وبالنتيجة المواطن يريد من البرلمان الكامل الشرعية الكثير”.

لافتاً “هناك تداعيات سلبية خطيرة يمكن أن تنعكس على المواطن ، اذا لم يقر مشروع قانون الأمن الغذائي، منها ما يتعلق بتوفير مفردات البطاقة التموينية، وعلى المزارعين بما يخص محصولي الحنطة والشعير، فضلاً عن تأثيره السلبي على ملف الطاقة الكهربائية، والمديونية الخارجية”.

منبهاً وجود خيارات كثيرة لدى الحكومة ، بدأت الحكومة في مناقشة بعضها، كما وجهت نظام 1/12 من الموازنة التشغيلية الكلية إلى القطاعات المهمة”.

قانون الامن الغذائي واعد للغاية

وعقب الدكتور الاقتصادي علي محمد لوكالة” عراق اوبزيرفر” بالقول : إن “الانفاق الحكومي السنوي في الموازنة العامة يشكل قرابة نصف الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أن النشاط الاقتصادي يعتمد في ثقله الأكبر على الإنفاق الحكومي، والأهم في ذلك الانفاق الحكومي الإجمالي هو الشق الاستثماري من الانفاق الذي يحرك الطلب على موارد السوق الانتاجية وتحديداً سوق العمل والمهارات البشرية ويزيد في الوقت نفسه من نمو الدخل الوطني بآليات يطلق عليها بـالمعجل الاقتصادي”، واذا ما اقر القانون للامن الغائي فانه واعد على المنظور القريب وبما البعيد .

وتابع، “ولكن تلك المعجلات الاستثمارية المهمة ترتبط لا محالة بقانون الموازنة للعام 2022 من خلال أبواب الانفاق الاستثماري المستحدثة والبرامج الاستثمارية الجديدة وليس بالصرف بنسبة 12/1 من المصروفات الفعلية الجارية في العام 2021، التي هي في الغالب ترتبط بإنفاق تشغيلي محدود التأثير على نمو الناتج المحلي الاجمالي”، منوهاً بأن “متوسط الايرادات النفطية للعام 2022 يزيد بنسبة لا تقل عن 60% من إيرادات الصادرات النفطية للعام 2021”.

التعطيل خيار سلبي لشريحة واسعة

من جانبه اكد عضو لجنة الزراعة والمياه البرلمانية سلام الشمري، ان هناك قطاعات حيوية واستراتيجية مهمة قد تتعرض الى تبعات سلبية في حال عدم توفير التخصيصات المالية لها من خلال تشريع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي وفي مقدمتها القطاع الزراعي وتوفير مفردات البطاقة التموينية.

وقال الشمري في حديث خاص لـ عراق اوبزيرفر ان “قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي يعتبر من القوانين المهمة والضرورية في هذه المرحلة نظرا للظروف الاقتصادية والصحية الصعبة ناهيك عن وجود العديد من التحديات التي تستوجب توفير مبالغ مالية لمواجهتها والاستفادة من الوفرة المالية بعد ارتفاع اسعار النفط عالميا”.

واضاف الشمري، ان “محاولات تسويف قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي او التشكيك باهميته سيؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية واستراتيجية مهمة في البلد وفي مقدمتها القطاع الزراعي الذي يعاني مشاكل كبيرة وحاجة ملحة لتوفير الدعم الخاص له لديمومة تقدمه خصوصا في ظل موجة نزوح واضحة تشهدها المناطق الزراعية الى المدينة نتيجة لعدم توفر الجدوى من العمل في الزراعة وتربية المواشي نتيجة لضعف الدعم المقدم لهذا القطاع الحيوي”.

وتابع أن “القطاع الزراعي بحاجة الى توفير تخصيصات مالية لشراء الاسمدة والمكننة والمبيدات وضمان مستحقات الفلاحين، ناهيك عن كون القطاع الصحي بحاجة الى دعم كبير لتوفير الادوية والمستلزمات الصحية في ظل انتشار الأوبئة والامراض يضاف إليها وبشكل خاص قضية توفير التخصيصات المالية لدعم البطاقة التموينية في ظل ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالميا وعدم امكانية التخصيصات الحالية من ضمان توفيرها بشكل كامل”.

واكد الشمري، ان “الامر الآخر يرتبط بقضية الوقود للمحطات الكهربائية مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة كما لا ننسى قضية دفع ديون العراق الخارجية المستحقة وغيرها من الأبواب التي تستوجب الإسراع بتشريع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى