تحليلاتخاص

قروض العراق المالية.. للاستثمار أم لتعزيز رصيد الفاسدين؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في ظل مساعي القوى السياسية لتشريع قانون الموازنة المالية، يبحث العراق، عن قروض داخلية وخارجية لتمويل مشاريع البنى التحتية التي تحتاج إلى أكثر من 100 مليار دولار.

ويأتي هذا المسار، في ظل المطالب المتكررة من صندوق النقد الدولي، مؤخرا بشأن زيادة الإنفاق الرأسمالي وزيادة الإيرادات غير النفطية، عبر إصلاح قطاع الكهرباء، والجبايات وفرض ضرائب جديدة وغيرها.

وتشير الأرقام إلى أن العراق يحتاج إلى اعادة تمويل البنى التحتية، بحدود 60 مليار دولار، خاصة بعد

وفي عام 2018، عقد مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي حدد حاجة العراق إلى 100 مليار دولار لتطوير الاقتصاد، بعد الصراعات الداخلية والحرب على داعش وتمكن المؤتمر من جمع قروض ومنح بلغت قيمتها 30 مليار دولار، لكن برغم ذلك فإن الكثير من هذه الأموال لم يحصل عليها العراق لغاية الآن، أو بقيت على أشكال مختلفة.

حجم الدين الداخلي

ووفقا للبنك المركزي، فإن الدين الداخلي ارتفع من 38.3 تريليون دينار (29.4 مليار دولار) في عام 2019 إلى 73.2 تريليون دينار (56.3 مليار دولار) حاليا، في حين تجاوز الدين الخارجي 60 مليار دولار بينها ديون دول الخليج للنظام السابق، البالغة 40 مليار دولار.

بدوره، يرى الباحث في الشأن الاقتصادي، سرمد الشمري، أن “القروض في مجملها ليست مسارا سيئا بالنسبة للعراق، فهو اعتاد على الاقتراض، لكن الأهم من ذلك هو توجيه هذه القروض نحو المشاريع الاسثتمارية، التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وعلى مدار السنوات المقبلة”.

وأضاف الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن ” أغلب القروض التي حصل عليها العراق سابقاً للأسف توجهت إلى منافذ الفساد، والسمسرة، وهذا تسبب بتكبيد البلاد خسائر، وتفويت فرصة كبيرة للنهوض، حيث تكون الخسائر مضاعفة في مثل هذه القروض، الأولى تتمثل بعدم تنفيذ المشاريع، والثانية، باستمرار تسديد هذه القروض، مع الفوائد المترتبة عليها”.

وعندما أقر البرلمان العراقي، موازنة أعوام 2023-2025، أعطى للحكومة الحق باقتراض 7.7 مليارات دولار، من عدد من المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي، ووكالة اليابان للتعاون الدولي وغيرها لتمويل مشاريع البنى التحتية للكهرباء والنفط والبلديات والزراعة وغيرها.

وفي مسعى لخفض الديون المترتبة على العراق، أعلن مجلس الوزراء إلغاء طلبات اقتراض بقيمة 5.8 مليارات دولار، لمشروعَي تحلية مياه البصرة، والقطار المعلّق، وتمويل المشروع الأول من موازنة تنمية الأقاليم، وتمويل المشروع الثاني بطرحه للاستثمار، فضلاً عن التعاقد مع استشاري مالي عالمي لتدقيق وإدارة الديون الخارجية مستقبلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى