العراقالمحررتحليلاتخاص

قطاع الزراعة في العراق.. مواجهة مع طوفان المستورد

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يعد قطاع الزراعة من القطاعات الأساسية في الاقتصاد العراقي، حيث تشكل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر فرص عمل للكثير من السكان خاصة في القرى والأرياف.

ومع ذلك، فإن القطاع الزراعي يواجه العديد من التحديات، مثل قلة الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، والتدهور في نوعية التربة، وتغير المناخ والظروف المناخية القاسية، والتشرد والنزوح الناتج عن الحرب والنزاعات، في ظل الاضطرابات التي عاشها العراق.

أساليب المعالجة

ويرى مختصون، أنه من أجل تحسين القطاع الزراعي يتطلب الأمر العمل على تحسين البنية التحتية والتقنيات المستخدمة في الإنتاج الزراعي، وتوفير الدعم المالي والتقني للمزارعين، فضلاً عن تحسين نوعية التربة وإدارة المياه بشكل أفضل، وتشجيع الإنتاج الزراعي المستدام والصديق للبيئة، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية للساكنين في الأرياف.
في محافظة الديوانية، حيث يسكن أبو علي العبودي، في قضاء عفج، قال إن “الزراعة في العراق تراجعت بشكل كبير، وعلى رغم أن الديوانية تعد بمثابة العاصمة الزراعية للعراق، لكنها اليوم تعيش أوضاعاً متردية، فيما يتعلق بهذا القطاع، بسبب ضعف الدعم الحكومي، وهيمنة المستورد على المحلي”.
العبودي قال لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “ما يحتاجه المزارع في الوقت الحالي، هو دعم شراء البذور، ودعم القروض بشكل أيسر، فضلاً عن الوقود، وإيجاد حل لمسألة المياه، وإدخال التقنيات الحديثة التي تساعد على تقنين الماء المستخدم للري”.
على الجانب الآخر، فإن مراقبين يرون أنه يجب تشجيع المزارعين والجهات الحكومية والخاصة على التعاون وتحقيق التكامل في العمل من أجل تحقيق أفضل النتائج وتعزيز الإنتاج ما يحقق في النهاية تقدماً كبيراً، ويساهم في نقل العراق، إلى مصاف الدول المكتفية ذاتياً.

ماذا تعني الزراعة بالنسبة للبلدان؟

ومنذ سنوات يعاني القطاع الزراعي في العراق من عدم وجود بنية تحتية كافية وحديثة للإنتاج الزراعي، كما أن التقنيات المستخدمة في الإنتاج تعتبر قديمة وغير كفؤة، مما يؤثر سلباً على إنتاجية المزارعين وجودة المنتجات الزراعية.

كما عانت التربة في العراق، بسبب الإفراط في استخدام المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية، والتلوث الناتج عن النزاعات والحروب، مما يؤثر على جودة الأراضي الزراعية ويقلل من إنتاجيتها.
ويعدُّ القطاع الزراعي أحد أهم النشاطات الاقتصادية في البلدان، كما أنه يرتبط الأمن الغذائي بالأمن الوطني، إذ إنَّ تحقيق الأمن الغذائي معتمد بالدرجة الأساس على توفير الغذاء من الإنتاج الزراعي المحلي، فضلاً عن إسهام القطاع الزراعي بتنويع الاقتصاد، وتخفيف وطأة الفقر، وتحسين الميزان التجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى