العراقالمحررتحليلاتخاص

قلق في كركوك… دعوات استغاثة لتجنب المربع الأول

 

تتسارع الاحداث في محافظة كركوك شمالي العراق على وقع التظاهرات التي تشهدها المدينة بينما اعلنت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اتخاذ جملة إجراءات للحد من تدهور أوضاع المدينة التي يقطنها طيف واسع من المكونات الأخرى.

وأصدر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت، توجيهات تخص أحداث كركوك، بينها حظر للتجوال وإطلاق عمليات أمنية واسعة في المحافظة.

وقال اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في بيان ورد لوكالة “عراق اوبزيرفر” نسخة منه إن “السوداني، وجه القطعات الأمنية في كركوك بأخذ دورها في بسط الأمن وفرض سلطة القانون باتجاه مثيري الشغب في المحافظة مشيرا إلى، أن “السوداني شدد على أن تكون هذه القطعات حازمة في إلقاء القبض على كل من تسول له نفسه العبث بأمن كركوك ومن أي جهة كان، وعدم السماح بحمل السلاح مطلقاً باستثناء الأجهزة الأمنية”.

ولفت الى أن “القائد العام للقوات المسلحة وجه بفرض حظر التجوال في كركوك والشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق”.

وتوترات مستمرة
وتشهد محافظة كركوك، منذ أيام، قلقاً شعبياً وتوترات سياسية وتحذيرات من حرب أهلية محتملة، على خلفية الحديث عن تمكن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، ومعقله محافظة أربيل، من استعادة مقره المتقدم في كركوك، بعد نحو 6 سنوات من سيطرة القوات الاتحادية عليه غداة عملية فرض القانون التي نفذتها حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي عام 2017.

وكان الحزب الديمقراطي بنى مقراً كبيراً على الطريق الرابط بين كركوك وأربيل شمالاً، واتخذه منطلقاً لإدارة شؤونه وشؤون أعضائه في كركوك ومناطق كرميان بعد عام 2003، قبل أن يضطر إلى مغادرته لاحقاً وقيام قيادة العمليات المشتركة الاتحادية باتخاذه مقراً لها.

المشهد السياسي القائم في كركوك يبدو على قدر كبير من التعقيد، ولا تقتصر الخلافات السياسية فيه على الصراع المعروف بين الأكراد من جهة، والعرب والتركمان من جهة أخرى، إنما تمتد ليظهر أن الجميع في خصومة مع الجميع.

فحزب الاتحاد الكردستاني في خصام شديد مع الحزب الديمقراطي، وحدثت مناوشات كلامية بين العرب والتركمان مؤخراً، ما دفع النائب عن كركوك ساهرة عرب إلى التحذير من «حرب أهلية» في حال استمرار الأوضاع، ونجاح الحزب الديمقراطي من استعادة مقره في كركوك.

وتؤكد مصادر مطلعة أن كل ما يجري من مناكفات حادة بين مختلف الأطراف السياسية يعود في جزء أساسي منه إلى التنافس المبكر حول مقاعد المجالس المحلية التي ستجرى خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وبحسب المصادر فان اتفاق ضمن تحالف إدارة الدولة الذي يقود الحكومة ويضم معظم القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية، وضمنها الحزب الديمقراطي الكردستاني، بحيث يستعيد الأخير مقره في كركوك بأوامر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. الأمر دفع القوى التركمانية والعربية إلى الاعتراض بشدة على ذلك، ودفعها إلى قطع الطريق إلى المقام من خلال نصب خيام كبيرة للحيلولة دون تسليمه للحزب الديمقراطي.

وأظهر مقطع فيديو، أمير قبيلة العبيد والنائب في البرلمان وصفي العاصي، وهو يتحدث من أمام مقر الحزب الديمقراطي السابق قائلاً: إن “المقر المتقدم يعتبر بالنسبة لأهالي كركوك قيمة معنوية؛ لأنه يمثل نتائج خطة فرض القانون ذات المكتسبات المهمة لأهالي كركوك، لأن القوات الحكومية الموجودة اليوم في المقر هي من أنهى معاناة 14 عاماً من
التهجير والقتل والدمار، حين كانت الأحزاب الكردية تسيطر على ملف كركوك”.

وتصاعدت الدعوات لاتخاذ إجراءات سريعة تنهي حالة القلق السياسي وتؤسس لأمن مستدام ينعم فيه جميع أهالي المحافظة بالاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى