تحليلاتخاص

كاميرات تراقب مراكز الاقتراع.. هل تكبح خطوة المفوضية هاجس التزوير؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تأتي مساعي مفوضية الانتخابات، نصب كاميرات مراقبة، في محطات الاقتراع، ضمن مساعيها لكبح جماح التزوير، غير أن هذا المسار يواجه رفضاً وانتقادات من قبل مراقبين في الشأن الانتخابي، باعتباره ربما لا يساهم في تحقيق المُراد من هذا الإجراء.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق عن نيتها تركيب كاميرات مراقبة في محطات الاقتراع لانتخابات المجالس المحلية المقررة في 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وتهدف هذه الخطوة التي تُعتبر الأولى من نوعها في العراق إلى منع محاولات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، على الرغم من اعتقاد بعض المراقبين والنشطاء أن المتسللين المحتملين قد يلجؤون إلى طرق جديدة خارج محطات الاقتراع لتحقيق أهدافهم.

وأكد عضو المفوضية العليا للانتخابات العراقية، عماد جميل، في تصريحاته لوسائل الإعلام المحلية أن المفوضية ستتخذ عدة إجراءات للحد من عمليات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، بما في ذلك تركيب كاميرات مراقبة في جميع محطات الاقتراع المقدر عددها بنحو 47 ألف محطة في جميع أنحاء العراق.

وأضاف جميل أن تركيب كاميرات المراقبة يأتي كجزء من إجراءات المفوضية لتنفيذ قانون انتخابات مجالس المحافظات لعام 2023 الذي وافق عليه البرلمان العراقي، مشيراً إلى ضرورة الالتزام بأحكام قانون الانتخابات، بما في ذلك إنشاء مراكز لفحص وعد وفرز الأصوات يدويًا، واستلام النتائج الإلكترونية من المحطات خلال ست ساعات من انتهاء عملية الاقتراع، بالإضافة إلى إجراء عد وفرز يدوي للأصوات والإعلان عن النتائج في غضون 24 ساعة من إجراء الانتخابات.

تشكيك بالخطوة
من جانبهم، يرون بعض المراقبين أن تركيب كاميرات المراقبة داخل المحطات قد يعيق نسبياً عمليات التلاعب والتزوير داخل تلك المحطات، ومع ذلك فإن ذلك لا يعني أن تلك العمليات محصورة داخل المحطات فحسب، بل إنها تستمر خارجها أيضًا، في ظل وجود تنوع في أساليب التلاعب بالنتائج، بدءا من استبدال أو إخفاء صناديق الاقتراع أثناء عملية نقلها، وحتى التلاعب بحساب النتائج إلكترونيا.

ويشير المراقبون إلى أن الكيانات السياسية والأحزاب لديها وسائل للتلاعب خارج المحطات الانتخابية، مثل استخدام الأموال السياسية وشراء الأصوات واعتماد خطاب مناطقي أو طائفي للتأثير على قرارات الناخبين، بالإضافة إلى شراء الكيانات والمرشحين، كما حدث في الانتخابات السابقة.

وما زالت المراقبة السياسية والتوجهات السياسية المالية تعتبر عائقًا أمام الانتخابات المحلية في العراق، وفقًا للمراقبين.
ومن المتوقع أن تشهد انتخابات المجالس المحلية في العراق منافسة شرسة بين الأحزاب والكيانات السياسية التقليدية التي شهدت تراجعًا في شعبيتها مؤخرا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى