تحليلاتخاص

كركوك عقدة المفاوضات.. مقترح الحكومتين يثير الاستغراب!!

ا تزل العديد من المحافظات العراقية، لم تحسم لغاية الآن ملف إكمال حكوماتها المحلية، واختيار المحافظ، وعلى رأسها محافظ كركوك، أو التي يطلق عليها دائما ب “العراق المصغر”، فتعددت المكونات واختلفت الرؤى، وتأجلت الجلسة.
ويتألف مجلس محافظة كركوك من 16 مقعداً، ذهبت 5 منها إلى حزب الاتحاد الوطني منفرداً، وحصلت الأحزاب العربية مجتمعة على 6 مقاعد، فيما ذهب مقعدان إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومثلها للمكون التركماني، فضلاً عن مقعد “كوتا” المسيحيين.
ومؤخراً، طرحت الجبهة التركمانية رؤية لإدارة كركوك خلال السنوات الأربع المقبلة لدورة مجالس المحافظات الحالية، تتضمن مشاركة جميع المكونات في إدارة الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في المحافظة.
وتجري القوى السياسية في المحافظة، مفاوضات شاقة، للتوصل إلى اتفاق حول اختيار المحافظ، حيث أعلنت رئاسة قائمة جبهة تركمان العراق الموحد، الجمعة، عن اجتماعات مكثفة في العاصمة بغداد لتشكيل الحكومة المحلية، في المحافظة.
وذكرت رئاسة قائمة جبهة تركمان العراق الموحد في بيان، أن “قيادات ونواب واعضاء مجلس محافظة كركوك وممثلو المكونين التركماني والعربي يواصلون عقد اجتماعات مكثفة في العاصمة بغداد لاجل تشكيل الحكومة المحلية في المحافظة التي ستكون ممثلة لكل المكونات”.
وتنص رؤية طرحها المكون التركماني، حول قيادة المحافظة، لمدة سنتين من قبل المكون الكردي، على أن يتم منح المنصب لمحافظ من المكون التركماني، وهو مسار لم يرضِ القوى الكردية، التي عارضته، وأبدت رغبتها الصارمة بمنحها المنصب.
رفض للتحاصص
وجاءت قوة الكرد هذه المرة في كركوك من التوافق الذي أبرم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، حول ضرورة أن يكون محافظ كركوك كردياً، مرتكزاً على نحو سبعة مقاعد، وواحد كوتا للمكون المسحيحي، وهو ما يجعل المفاوضات شاقة بين الطرفين.
وتشكل كركوك على الدوام عقدة خلال التفاوضات بين القوى العراقية، بسبب تركيبتها الاجتماعية والسياسية، وكانت خلال السنوات الماضية، بؤرة للصراع بين الاحزاب، بينما تضاعفت تلك التوترات بعد انتخابات مجالس المحافظات.

ولاقى مقترح تداول منصب المحافظ لمدة سنتين بين الكرد والتركمان رفضاً واسعاً واستغراباً باعتباره يشير إلى محاصصة واضحة، كما أنه يعطي صورة عن رغبة هذه القوى بتسلم المناصب فقط، دون تأكيدها على أهمية الاصلاح والتغيير وتحقيق تقدم إيجابي في الملفات الضاغطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى